قد جئتنا بمظفّرهْ
في «دبْلنٍ» مسطّرهْ
باهى الحجى بقيْصرٍ
وأنت كنت قيصره
اللهُ ما أعظمَه
إذ كل شيءٍ قدّره
يختار من عباده
صفوتَها المطهرّه
للهدي إذ يرسلها
حتى تكون مفخره
فالمرءُ في جهاده
آثاره معتبره
لبنانُ يسمو ذكره
في فتيةٍ مفكّره
عاملةٍ مخلصةٍ
ضاحكةٍ مستبشره
الحق ذا مأربها
لا عنه ترضى مذخره
والعدلُ فيه طيبها
لا فيه ترضى قَتَره
لا فيه ترضى عِوَجًا
ولا عليها غبره
يا أمةً هذا شعا
رها هي المستحضره
وذكرها باقٍ على ال
أجيالِ أيّ مفخره
وشعبُها لا يرتضي
غيرَ كرامٍ برره
هل ينظرون نظرةً
في سادةٍ مقنطره
قد خرجت عن الهدى
بحيلةٍ مستقذره
تشري ضمائر الورى
في مالها مسيطره
حتى إذا جاء حسا
بها أراها مُدبره
مكشوفةً عُريانةً
وبعضها منتحره
ولعنةٌ مصبوبةٌ
كانت عليها مُحصره
لبنان أرزٌ خالدٌ
ألوانه مخضوضره
في كلِّ صوبٍ تلتقي
في فكرةٍ مختمره
الأنسُ فيه شاملٌ
كبيرَه وأصغره
حتى الذكاء عنده
في الغرب تلقى أثره
في كل قطرٍ وله
جاليةٌ معتبره
إشعاعه الفكريْ بدا
لمّا الضّياء نوّره
قد شرّفت ديارها
حيث بدت مصدّره
والنبلُ في إخلاصها
حتى الأريج عطَّره
«قُبلانهم» كوثرهم
من أسرةٍ مشتهره
أحيا النفوس قربه
أحيا القرى المندثره
يرى بعين عقله
بالبعد فوق المقدره
قريبُه جوادنا
من الشموس النيّره
مشرِّعٌ مؤرِّخٌ
وتحفةٌ ما نشره
بالحقّ يُعنى والكما
ل في المراقي عبره
و«غالبٌ» فقد غدا
خِيرتَها المطهّره
ونجمُه «طارقنا»
لبناننا تَخيّره
لبنان لا يرضى بغي
رِ العزّ تُملي مَحضره
آياته مرفوعةٌ
في صُحفٍ منشّره
في صحفٍ عاليةٍ
لسعيها مقدّره
لا رايةُ العسف على
رؤوسها مزمجرة