تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

تواتر من علمنا

غُثاءٌ وفكرٌ لعوبْ

يهيم به واهمٌ

يكاد عيانًا يذوبْ

يقول لكم ما أرى

ولله ما في القلوب

وإنِّي به أعتني

وأمحو بقايا الكروبْ

وها أنا ذا صامدٌ

وما مسَّني من لغوب

وماذا تفيد الرُّؤى

إذا ما مسحتُ الندوب

وقاربت أطرافها

ساوى الشروق الغروب

وسيرتها محورًا

فما للشمال الجنوب

خُدعنا به برهةً

ولاب الذي ما يلوب

وصرنا صدى مكرهِ

نجوب الذي ما يجوب

وحارت مفاهيمنا

بكنه الكسول الدؤوب

ولم ندرِ أن الذي

تواهت عليه الثقوب

يضيق بأخطائنا

ويخطب ودَّ الخطوب

ويلهو بأوهامنا

بهذا الزمان الطَّروب

ويهذي على غفلةٍ

بأسرار بعض الغيوب

ولو أقبلت رجفةٌ

تراءت عيون الهروب

وما ردَّه للهدى

توالي سواد الذنوب

فما زال ما بيننا

يتوب بأن لا يتوب

وكيف يتوب الفتى

إذا الحسنات العيوب

جديرٌ بذي نزوةٍ

إلى الرُّشد أن لا يثوب

وأن يتمطَّى هنا

وثمَّ يزيد الوجوب

ونحن بهذا الفضا

تضيق علينا الدُّروب

ونحسب أن الذي

إلى كلِّ ظلٍ يؤوب

ينقِّي فضاءاتنا

إذا شابها ما يشوب

وإن رامه حانقٌ

بدت همزات الوثوب

ولو مسَّنا حاقدٌ

بنجواه عنَّا ينوب

وأَن به فارسًا

برى الخيلَ منه الرّكوب

أنبقى على وهمنا

إلى أن تهبَّ الهبوب

ونسعى بلا منقذٍ

ونستاف رمل السهوب

وفي كلِّ مشؤمةٍ

نلوذ بطيفٍٍ كذوب

ألا يا حليف الرَّدى

دهاني السؤال الغضوب

وأقبَل ذو مرَّةٍ

يقول بوجهٍ شحوب:

أُخَيَّ السَّلام انتهى

وقد حان وقت الحروب

فقلت له ضاحكًا

وفي العين دمعٌ يروب

صدقت السَّلام انتهى

وقد جاء دور الشعوب