مَنْ مُبْلِغُ الشُّعَرَاءِ عَنْ أَخَوَيْهِمُ
خَبَراً فَتَصْدُقَهُمْ بِذَاكَ الْأَنْفُسُ
أَوْدَى الَّذِي عَلِقَ الصَّحِيفَةَ مِنْهُمَا
وَنَجَا حِذَارَ حِبَائِهِ الْمُتَلَمِّسُ
أَلْقَى صَحِيفَتَهُ وَنَجَّتْ كُورَهُ
عَنْسٌ مُدَاخِلَةُ الْفَقَارَةِ عِرْمِسُ
عَنْسٌ إِذَا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُهَا
وَإِذَا تُشَدُّ بِنِسْعِهَا لَا تَنْبِسُ
وَجْنَاءُ قَدْ طَبَخَ الْهَوَاجِرُ لَحْمَهَا
وَكَأَنَّ نُقْبَتَهَا أَدِيمٌ أَمْلَسُ
وَتَكَادُ مِنْ جَزَعٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا
إِنْ صَاحَ مُكَّاءُ الضُّحَى مُتَنَكِّسُ
أَلقِ الصَّحِيفَةَ لَا أَبَا لَكَ إِنَّهُ
يُخْشَى عَلَيْكَ مِنَ الْحِبَاءِ النِّقْرِسُ
وَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنَيْطَلٍ
إِذْ قِيلَ كَانَ مِنْ آلِ دَوْفَنَ قَوْمَسُ
وَفَرَرْتُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ حِبَاؤُهُ
عَاراً يُسَبُّ بِهِ قَبِيلِيَ أَحْمَسُ
وَتَرَكْتُ حَيَّ بَنِي ضُبَيْعَةَ خَشْيَةً
أَنْ يُوتَرُوا بِدَمِي وَجِلْدِيَ أَمْلَسُ
ثَكِلَتْكَ يَا ابْنَ الْعَبْدِ أُمُّكَ سَادِراً
أَبِسَاحَةِ الْمَلِكِ الْهُمَامِ تَمَرَّسُ