سلبتْكَ داعية البعادِ
من قبلِ أُنسي بالودادِ
أسعى لودّك، والرّدى
يسعى على غير المراد
أنّى لإنسان يُلا
حق غَلوة الدّهر الجواد
حرب لأخيار الأنا
م، فينتقي خير الجياد
نظرتكَ نفسي في ريا
ضٍ من لطائفكَ العِتاد
فرأيتُ بين الشّعر رو
حًا تستفزّ هوى الفؤاد
وقصائد تروي بلط
فِ رويّها المهَجَ الصّوادي
أودى بك الدهر الخؤو
ن، وعطّلت تلك الأيادي
قصّاف أفنان العلا
قطّاع أوصال العباد
أسفي عليك، وإنّه
أسفٌ إلى يوم التنادي
أسفي على نار الذَّكا
ءِ، تؤول منك إلى رماد
ولماء ذاك الوجه غا
ض، وكلّ شيء للنفاد
قد كنتُ أرجو أن أرى
بكَ جحظةً وابنَ العماد
فأراكَ قد ساويت مَن
في الترب من إرم وعاد
يا قرب ما كان اللقا
ءُ، وطولَ عهدي بالبعاد!
فعزاء آل نجيب للشْ
شجنِ المبرّح والسّهاد
قد طار بلبلُ روضكم
أنّى إلى الآداب شادي؟
إنّ البراعة واليرا
عة والبيان مع السّداد
ولطائف الأشعار وال
أخبار تملأ كلّ ناد
وأداة كُتّاب البلا
غة، والطّروس مع المداد
حزنَتْ وقد لبست على ال
حدَّاد أثواب الحِداد