تخطَّ إلى المحتوى

يا عيد ما لك من شوق وإيراق

البسيط

٣١ بيت

النسيب

يا عِيدُ ما لَكَ مِنْ شَوْقٍ وَإيراقِ

وَمَرِّ طَيْفٍ عَلَى الْأَهْوالِ طَرّاقِ

يَسْري عَلَى الْأَيْنِ وَالْحَيّاتِ مُحْتَفِياً

نَفْسي فِداؤُكَ مِنْ سارٍ عَلَى ساقِ

طَيفِ ابْنَةِ الْحُرِّ إِذْ كُنّا نُواصِلُها

ثُمَّ اجْتُنِنتُ بُها بَعْدَ التِّفِرّاقِ

تَاللهِ آمَنُ أُنْثى بَعْدَما حَلَفَتْ

أَسْماءُ بِاللهِ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثاقِ

مَمْزُوجَةُ الْوُدِّ بَيْنا واصَلَتْ صَرَمَتْ

الْأَوَّلُ اللَّذْ مَضَى وَالْآخَرُ الْباقِ

فَالْأَوَّلُ اللَّذْ مَضَى قالِي مَوَدَّتُها

وَاللَّذُّ مِنْها هُذاءٌ غَيْرُ إِحْقاقِ

تُعْطِيكَ وَعْدَ أَمانيٍّ تَغُرُّ بِهِ

كَالْقَطْرِ مَرَّ عَلَى ضَجْنانَ بَرّاقِ

إِنّي إِذا خُلَّةٌ ضَنَّتْ بِنائِلِها

وَأَمْسَكَتْ بِضَعيفِ الْوَصْلِ أَحْذاقِ

نَجَوْتُ مِنْها نَجائي مِنْ بَجِيلَةَ إِذْ

أَلْقَيْتُ لَيْلَةَ خَبْتِ الرَّهْطِ أَرْواقي

لَيْلَةَ صاحُوا وَأَغْرَوا بي سِراعَهُمُ

بِالْعَيْكَتَينِ لَدَى مَعْدى ابْنِ بَرّاقِ

كَأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُهُ

أَوْ أُمِّ خِشْفٍ بِذي شَثٍّ وَطُبّاقِ

لا شَيْءَ أَسْرَعُ مِنّي لَيْسَ ذا عُذَرٍ

وَذا جَناحٍ بِجَنْبِ الرَّيْدِ خَفّاقِ

حَتّى نَجَوْتُ وَلَمّا يَنْزِعُوا سَلَبي

بِوالِهٍ مِنْ قَبِيضِ الشَّدِّ غَيْداقِ

وَلا أَقُولُ إِذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْ

يا وَيْحَ نَفْسِيَ مِنْ شَوْقٍ وَإِشْفاقِ

لَكِنَّما عِوَلي إِنْ كُنْتُ ذا عِوَلٍ

عَلَى بَصيرٍ بِكَسْبِ الْحَمْدِ سَبّاقِ

سَبّاقِ غاياتِ مَجْدٍ في عَشيرَتِهِ

مُرَجِّعِ الصَّوْتِ هَدّاً بَيْنَ أَرْفاقِ

عاري الظَّنابيبِ مُمْتَدٍّ نَواشِرُهُ

مِدْلَاجِ أَدْهَمَ واهِي الْماءِ غَسّاقِ

حَمّالِ أَلْوِيَةٍ شَهّادِ أَنْدِيَةٍ

قَوّالِ مُحْكَمَةٍ جَوّابِ آفاقِ

فَذاكَ هَمِّي وَغَزْوِي أَسْتَغِيثُ بِهِ

إِذا اسْتَغَثْتُ بِضافي الرَّأْسِ نَغّاقِ

كَالْحِقْفِ حَدَّأَهُ النّامُونَ قُلْتُ لَهُ

ذو ثَلَّتَيْنِ وَذو بَهْمٍ وَأَرْباقِ

وَقُلَّةٍ كَسِنانِ الرُّمْحِ بارِزَةٍ

ضَحْيانَةٍ في شُهُورِ الصَّيْفِ مِحْراقِ

بادَرْتُ قُنَّتَها صَحْبي وَما كَسِلُوا

حَتّى نَمَيْتُ إِلَيْها بَعْدَ إِشْراقِ

لا شَيْءَ في رَيْدِها إِلَّا نَعامَتُها

مِنْها هَزِيمٌ وَمِنْها قائِمٌ باقِ

بِشَرْثَةٍ خَلَقٍ يُوقَى الْبَنانُ بِها

شَدَدْتُ فِيها سَرِيحاً بَعْدَ إِطْراقِ

يا مَنْ لِعَذّالَةٍ خَذّالَةٍ أَشِبٍ

حَرَّقَ بِاللَّومِ جِلْدي أَيَّ تَحْراقِ

يَقُولُ أَهْلَكْتَ مالاً لَوْ قَنِعْتَ بِهِ

مِنْ ثَوْبِ صِدْقٍ وَمِنْ بَزٍّ وَأَعْلاقِ

عاذِلَتي إِنَّ بَعْضَ اللَّومِ مَعْنَفَةٌ

وَهَلْ مَتاعٌ وَإِنْ أَبْقَيْتُهُ باقِ

إِنّي زَعِيمٌ لَئِنْ لَمْ تَتْرُكي عَذَلي

أَنْ يَسْأَلَ الْحَيُّ عَنّي أَهْلَ آفاقِ

أَنْ يَسْأَلَ الْقَوْمُ عَنّي أَهْلَ مَعْرِفَةٍ

فَلا يُخَبِّرُهُمْ عَنْ ثابِتٍ لاقِ

سَدِّدْ خِلالَكَ مِنْ مالٍ تُجَمِّعُهُ

حَتّى تُلاقِي الَّذي كُلُّ امْرِئٍ لاقي

لَتَقْرَعَنَّ عَلَيَّ السِّنَّ مِنْ نَدَمٍ

إِذا تَذَكَّرْتَ يَوْماً بَعْضَ أَخْلاقي