«رَضِيَّتِيْ» يازوجتي حبيبتي من صِغري
«رَضِيَّتيْ» يا حُلوتي يا وَرْدتي يا قَدري
«رضيتي» يا أنسَ أيامِ الشبابِ المُزهر
«رضيتي» يا مَوئلي يا سندي في كِبري
سَميرَتي في وَحَدْتي في نُزهي في سَفري
أَشْرَقتِ في دنيايَ كالشَّمسِ كضَوءِ القمر
مَلأتِني محبّةً من طيبكِ المُعطَّر
غَمرتِني عَواطِفًا فوقَ خَيال البَشَر
وصرت لي كالظلّ [يؤنس] كل دربٍ مقفر
يحملُ لي مشاعرًا من نورِ حبِّ خَيَّر
ينيرُ لي سُبْلَ الدُّنا يهدي خُطا تعَثُّري
فتارةً أتبعهُ وتارةً في أثري
أكملتِ ما ينقصني من مسلكٍ أو فِكر
ولدْتِ لي جواهرًا مصوغةً من دُرَر
أَبهى من الياقوتِ أو من زهرة النيلوفَر
كلٌّ كحبّات الندى فوقَ رُفوفِ الزَّهَرِ
مَها، وأَشرفْ، والرفاهُ سوسنٌ كالجوهر
وأمجدٌ وأسعدٌ هزارُ كالطلِّ الثري
مشاعلٌ للعزِّ للطيبِ لفخرِ البشر
يا وردةً مكنونةً يا أَلَقًا في السَحر
يا وردة ًأريجهُا كالمسك أو كالعنبر
كانتْ لعمري زهرةً من زنبقٍ معطَّر
فتحتُها بأنملي سقيتُها من سُكّري
زهت وفاضت بالشذا في بيتيَ المزدهر
منابعٌ للخير للحبِّ بأحلى الصُّور
مشاعلٌ للنورِ ضاءتْ لي دروبَ العُمُر
حالت ليالينا سنًا فابيضَّ لونُ السحر
حالت دُنانا روضةً رفَّتْ بأحلى منظر
في كلِّ منعرجٍ لنا أثرٌ وألفُ أثر
عَرفْتُها في صبوتي في عُنفوان العُمُر
قرأتُها وجدتُ نفحَ الطيبِ بين الأسطر
عجمتها وجدتها أنقى بنات البشر
أصفى من البِلَّور من ماء الغديرِ الغَمِر
كالوردةِ البيضاءِ فاحتْ بالأريج العطر
ألفتُها عشقتُها
رسمتُها في قَدَري