أَ نَوَيْتَ عُرْسًا ثَانِيًا
مِنْ بَعْدِ مَا مَرَّتْ سِنُونَ؟!
فَحَذَارِ ثُمَّ حَذَارِ يَا
دُكْتُورُ مِنْ أُمِّ الْبَنِينَ
لَوْ تَعْلَمُ الْأَمْرَ الْمُبَ -
يَّتَ ضِدَّهَا لَنْ تَسْتَكِينَ
سَتَثُورُ مِثْلَ غَطَمْطَمٍ
لَا يَرْتَضِيكَ بِأَنْ تَخُونَ 4
تَرْمِي بِكُمْ فِي مَدَّةٍ
لِمَدَى مَكَانٍ لَنْ يَكُونَ
وكَلَبْوَةٍ بَغَضَتْ غَضَنْ -
فَرَهَا سَتَزْأَرُ: قَدْ جُزِينَا! 6
وسَتَخْمُشُ الْوَجْهَ الْمُكَرَّ -
مَ بِالْأَظَافِرِ وَ الْجَبِينَ 7
فَلِغَيْرَةِ النِّسْوَانِ مَا
يُعْيِي الْأُسَاةَ الْحَاذِقِينَ 8
فِيهَا زَلَازِلُ ”كَارِبِي“
فِيهَا أَعَاصِرُ ”كَاتِرِينَا“ 9
لَا تُغْضِبَنْهَا إِنَّهَا
مَلَأَتْ حَيَاتَكَ وَ الْعَرِينَ 10
نِعْمَ الْقَرِينَةُ دَعْمُهَا
فِي الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ الْقَرِينَ
والْبَسْ -رَجَوْتُكَ- خُوذَةً
لِوُلُوجِ مَطْبَخِهَا أَمِينَا 12
فَلِخَبْطَةِ الْمَقْلَى أَذًى
مَعَهَا تَلِينُ الرَّأْسُ لِينَا
هَذِي نَصَائِحُ شَاعِرٍ
خَبُرَ الزَّمَانَ مَعَ السِّنِينَ
خُذْهَا وَ أَنْتَ حَكِيمُنَا
يَا خَيْرَ مَسْعُودٍ حُبِينَا
لِلّهِ دَرُّكَ مِنْ أَخٍ
لِي وَ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ
تَكْفِي الْمُرُوءَةُ فِيكَ يَا
جَبَلًا أَشَمَّ لِكَيْ تَبِينَ 17
تَمْشِي أَمَامَكَ قَائِدًا
لِجُيُوشِ أَخْلَاقٍ يَلِينَ
يَسْعَيْنَ دُونَ عُجَيْلَةٍ
بِكَ نَحْوَ دَارِ الْخَالِدِينَ
عُقْبَاكَ تِلْكَ أُحِسُّهَا
وأَكَادُ أَجْزِمُهَا يَمِينَا
يَا رَائِعًا عَمِّرْ طَوِي -
لًا، لَا حُرِمْنَا مِنْكَ حِينَا
وبِطَلَّةِ الْمَوْدُودِ دُمْ
كَسُطُوعِ شَمْسِ الصَّيْفِ فِينَا
أَنَّى لَنَا بِحَمَاوَةٍ
مِنْ مِثْلِ قَلْبِكَ تَحْتَوِينَا؟!
أَنَّى لَنَا بِمُعَلَّمٍ
مُتَكَامِلٍ دُنْيَا وَ دِينَا؟! 24
إِنْ غِبْتَ عَنَّا يَا أَبَا
سَامٍ فِإِنَّا قَدْ بُلِينَا
أَوْ جُدْتَ بِاللُّقْيَا وَ بِالرُّ-
ؤْيَا فَإِنَّا قَدْ حَظِينَا