تخطَّ إلى المحتوى

الزغاريد فقد جن الإباء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الزغاريدُ، فقد جُنَّ الإباءُ

من صفاتِ الله هذي الكبرياء

بنتُ مروانَ اصطفاها ربُّها

لا يشاءُ الله إلا ما تشاء

أيُّها الدنيا ارشفي من كأسِنا

إن عطرَ الشامِ من عطرِ السماء

شهداءُ الحقِّ في جنَّتهم

هزَّهُم للشامِ وَجدُ ووفاء

تضحكُ الربوةُ في أحلامهم

هل عن الربوةِ في عَدنٍ غناء؟

كلما هبَّت صباً من دُمَّرٍ

رنَّحَ الجنةَ طيبٌ وغناء

آل مروانَ جلالٌ وندى

وبنو العباسِ هَديٌ وضياء

جنَّةُ الفردوسِ أنتم أهلُها

وسواكم في حِماها غُرباء

نحنُ للغوطةِ في الجلى فدىً

ولهذا الكُحلِ في العينِ فداء

الرُّبى في ميسلونَ استَعبرَت

أينَ دمعُ الحزنِ من دمعِ الهناء

يا ظباءَ الأمويينَ اضحكي

تضحكُ الدنيا ويغمرها الصفاء

كيف أنسى، يا زعيمي، ليلةً

عصفت نيرانُها بالأبرياء

غوطةُ الشامِ جحيمٌ فائرٌ

والميادينُ طعانٌ ورماء

وتجَارَى الأمويونَ إلى

غَمرةِ الموتِ وفازَ السعداء

بوركَ الإيمانُ نوراً وهدىً

نعمةُ الله وسرُّ العظماء

كتبَ الله لكِ النصرَ بهِ

فعلى الظلامِ والظلمِ العفاء

حقَّ يومَ الشامِ أن تكتبهُ

قدرةُ الله على وجهِ ذكاء

هذه الأرضُ لفرسانِكم

ولعقبانكم هذا الفضاء

مُلك مروانَ لكم وحدكم

قد جلا الإيمانُ كلَّ الشركاء