عَرَفْتُ الدِّيَارَ كَرَقْمِ الدَّوَا
ةِ يَذْبِرُهَا الْكَاتِبُ الْحِمْيَرِيُّ
بِرَقْمٍ وَوَشْمٍ كَمَا زَخْرَفَتْ
بِمِيشَمِهَا الْمُزْدَهَاةُ الهَدِيُّ
أَدَانَ وَأَنْبَأَهُ الْأَوَّلُونَ
بِأَنَّ الْمُدَانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ
فَنَمْنَمَ فِي صُحُفٍ كَالرِّيَا
طِ فِيهِنَّ إِرْثُ كِتَابٍ مَحِيُّ
فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا سِوَى هَامِدٍ
وَسُفْعُ الْخُدُودِ مَعًا وَالنُّئِيُّ
وَأَشْعَثَ فِي الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ
لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الْأَتِيُّ
عَلَى أَطْرِقَا بَالِيَاتُ الْخِيَا
مِ إِلَّا الثُّمَامُ وَإِلَّا الْعِصِيُّ
كَعُوذِ الْمُعَطِّفِ أَحْزَى لَهَا
بِمَصْدَرَةِ الْمَاءِ رَأْمٌ رَذِيُّ
فَهُنَّ عُكُوفٌ كَنَوْحِ الْكَرِي
مِ قَدْ شَفَّ أَكْبَادَهُنَّ الْهَوِىُّ
فَأنْسَى نُشَيْبَةَ وَالْجَاهِلُ الْ
مُغَمَّرُ يَحْسِبُ أَنِّي نَسِيُّ
عَلَى حِينِ أَنْ تَمَّ فِيهِ الثَّلَا
ثُ بَأْسٌ وَجُودٌ وَلُبٌّ رَخِيٌّ
وَمِنْ خَيْرِ مَا جَمَعَ النَّاشِئُ الْ
مُعَمَّمُ خِيرٌ وَزَنْدٌ وَرِيُّ
وَصَبْرٌ عَلَى نَائِبَاتِ الْأُمُورِ
وَحِلْمٌ رَزينٌ وَقَلْبٌ ذَكِيُّ
يَسُرُّ الصَّدِيقَ وَيُنْكِي الْعَدُوَّ
وَمِرْدَى حُرُوبٍ رَضِيٌّ نَدِيُّ