تخطَّ إلى المحتوى

عطر بذكر المصطفى الأنفاسا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

عطر بذكر المصطفى الأنفاسا

وأقم لمولد أحمد الأعراسا

واحفل بكل فضيلة في مدحه

أحي القلوب وأجج الإحساسا

ودع الحروف إذا خطتَ قصيدة

من عصف وجدك تلهب القرطاسا

والشوقَ إن كابدته فاصدع به

تنر االقلوب وتنبت الأغراسا

واصدح بشعرك في الأنام مجلجلا

واسمع صداك ونبه الأجداسا

وانسج قصيدا في مديح محمد

عند السجال يسابق الأفراسا

لا يثنينك عن كريم خصاله

أحد فبادر واطرد الوسواسا

هذا رسول للبيان مفصلٌ

يهدي الفصاحة فاجمع الالماسا

ويشع فكرا والبلاغة قوله

مشكاة نور تلهم النبراسا

ويضيء بالدين القويم منارة

ويقيم شرعا يدحض الخناسا

وينكس الاوثان والكفر الذي

أفنى قروناً أيمّا إنكاسا

ويقيم دين الحق بعد ضياعه

يرسي الأمان ويعدل القسطاسا

ويلم شعث القوم رغم تنافر

فيوحد الأضداد والأجناسا

فالفضل بين الناس في آياته

تقوى القلوب فثقّل المقياسا

والدين دين االطهر يسعى جهرة

ليبدد الطغيان. والأدناس

والهدي هدي محمد ومآله

ما جاء في التنزيل ينجي الناسا

رست المناقب والسياسةُ صنعة

سلْ عن صنائعها الذي قد ساسا

ولد السلام فيا نجوم تألقي

ودعي االبروج تكثّف الحرّاسا

واليوم يأتي من يشتت جمعها

فإذا الشعوب تأبلست إبلاسا

شذر ممزقة تناحر بعضها

رمس يزاحم في الفلا أرماسا

انظر نبي الله هذه فرقةٌ

راحت تحرّف بعدك الكراسا

وتجيء بالفتوى تضل وتعتدي

وتفرّخ الجهال والاشراسا

لكنما أرض يبارك تربها

رب السماء تناهض الارجاس

وقفت تنافح عن حماها وقفة

لترد عن اعناقها الأمواسا

فإذا الذين على الديار تجرؤوا

دَوسُ النعالِ وأخرسوا اخراسا

هاكم رجال الله يمضي ركبهم

ليُطهرَ الأمصار والأقداس

جند بحول الله سُدد رميهم

يسجي السهامَ ويقدحُ الأقواسا

فإذا البغاة تسربلت بدمائها

وإذا الجماجم كدِّست أكداسا

وإذا النفير من الشآم مزلزلٌ

يفني العواصم يسحق الأنجاسا

فتح يرد عن الأنام مظالما

ومشاربا قد ألبست إلباسا

أسياف فخر للنزال تجمعت

وخيول عزّ أحبست إحباسا

فإذا المكلا صافحت غرناطةً

وإذا الخليج يعانق الأوراسا

وإذا الشآم تخايلت في بردها

وإذا البسيطة شطّرت أخماسا

والجمع لما احضروا وتبينوا

تلك الحقيقة أركسوا إركاسا

فالحق يعلو للسماء مهيمنا

والغرب يعلن وحده الإفلاسا