تخطَّ إلى المحتوى

المجد فوق متون الضمر القود

البسيط

٢٢ بيت

المديح

الْمَجْدُ فَوْقَ مُتُونِ الضُّمَّرِ الْقُودِ

تَطْوِي الْفَلاَ بَيْنَ إِيجَافٍ وتَوْخِيدِ

إِذَا رَمَتْ عُرْضَ صَهْيُودٍ مناسِمُها

رَمَتْ إِلَيْهَا اللَّيَالي كُلَّ مَقْصُودِ

أَوْ مَزَّقَتْ طَيْلَسَانَ اللَّيْلِ مِنْ خَبَبٍ

كَسَتْ خَيَالَ الأمَاني ثَوْبَ مَوْجُودِ

تُدْني مِنَ الْمَجْدِ إِنْ شَطَّ الْمَزَارُ بِهَا

فَحَبَّذَا هُوَ تَقْرِيبٌ بِتَبْعِيدِ

الْمَجْدُ بالسيْفِ إِنْ عَزَّتْ وَسَائِلُهُ

لاَ يُغْمِدُ الْحَقَّ سَيْفٌ غَيْرُ مَغْمُودِ

فَكَمْ شَقَقْتُ فُؤَادَ الْبِيد مُنْصَلِتاً

مَنْ يَطْلُب المَجْدَ لاَ يَبْخَلْ بِمَجْهُودِ

تَرْمِي التنُوفَةُ بِي أُخْرَى بِجانِبِهَا

وَأَقْطَعُ الْبِيدَ بَعْدَ الْجَهْدِ لِلْبيدِ

كَأَنَّني الْكَأْسُ بَيْنَ الشرْبِ مُتْرَعَةً

يُدِيرُهَا الْقَوْمُ مِنْ بِنْتِ الْعَنَاقِيدِ

في كُلِّ يَهْمَاءَ لم يَعْبُرْ مَناكِبَها

طَيْفٌ مِنَ الجنِّ إلاَّ خَافَ أَنْ يُودِي

لا يُرْسِلُ الطرْفُ في مَيْدانِها قَدَماً

إِلاَّ بِزَجْرٍ وَإِيعادٍ وتَهْدِيدِ

إِذا بَدَا الْفَجْرُ ظَنَّتْهُ ضَرَاغِمُهَا

سَيْفاً فَكَرَّتْ إِلَيْه كَرَّ صِنْدِيدِ

وَأَقْبَلتْ لِغَديرِ الْمَاءِ وَاثِبَةً

تَظُنُّهُ لأْمَةً مِنْ نَسْجِ دَاوُدِ

فَكْنْتُ بَيْنَ مَرُوعِ الْقَلْبِ مُرْتَجِفٍ

كَأَنَّني صَارِمٌ في كَفِّ رِعْدِيدِ

أَطْوَى الدُّجَى فَإِذَا ما الْيَأْسُ أَدْرَكَني

وَفَلَّ عَزْمِي بِسَيْفٍ مِنْهُ محدُودِ

ذَكَرْتُ عَزْماً مِنَ الأُسْتَاذِ فاتَّجَهَتْ

عَزيمتي بَيْنَ إقْدَام وَتسْدِيدِ

وَسِرْتُ مِثْلَ قَضَاءِ اللّهِ لَيْسَ لَهُ

نَقْضٌ ولاَ سَهْمُهُ يَوْماً بِمَرْدُودِ

مَوْلاَيَ عَلَّمْتَني كَيْفَ الثَّبَاتُ إِذَا

لَمْ يتْرُكِ الرُّعْبُ قَلْباً غَيْرَ مَزْءُودِ

عَلَوْتَ فَازْدَدْتَ بَيْنَ النَّاسِ مَعْرِفَةً

وَالنَّجْمُ يَعْلو فَيبْدُو شِبْهَ مَفْقُودِ

وَأَصْبح الدينُ تَيَّاهاً بِنَاصِرِهِ

وَالضادُ تزْهَى بِتَجْمِيلٍ وَتَجْدِيدِ

دَعِ الْحَسُودَ أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ لَهُ

نَفْساً تَفُورُ وَحَظّاً غَيْرَ مَجْدُودِ

يا فارِسَ الشعْرِ لا تَجْزَعْ لِنَازِلةٍ

إِذَا دَعَوْتَ إِلَيْهَا فَارِسَ الْجُودِ

فَنَظْرَةٌ مِنْهُ لَوْ مَسَّتْ ظَلامَ دُجىً

ما زُمِّلَ اللَّيْلُ في أَثْوابِه السُّودِ