مَا بَالُ عُشَّاقِ النَّحِيبِ وبَسْمَتِي؟!
أَغَدَتْ تُؤَانِسُهُمْ غَيَاهِبُ دَمْعَتِي؟!
أَمْ أَنَّ أَلْحَانَ الدُّمُوعِ تَهُزُّهُمْ
عَشِقَتْ مَبَاهِجُهُمْ جَنَائِزَ فَرْحَتِي!
نَضَبَتْ دُمُوعِي في مَعِينِ حُقُودِهِمْ
لا تَقْرَبُوا وَرْدِي وحَقْلَ مَسَرَّتِي
لَمْ أَجْتَرِحْ جُرْمًا ليَسجَنَ بهجتى
حُكْمٌ قَضَاهُ الحُزْنُ أَوَّلَ جَلْسَةِ
لَمْ يَرْحَمِ البِشْرَ الصَّبُوحَ لِلَحْظَةٍ
قَدْ فَاقَ جَوْرُ الحُكْمِ حَدَّ القَسْوَةِ
أَيُعَابُ وَرْدٌ قَدْ تَبَسَّمَ لِلْوَرَي؟!
أَيُذَمُّ نَجْمٌ قَدْ أَضَاءَ بِلَيْلَةِ؟!
فَالْبَسْمَةُ الْعَذْرَاءُ في وَجْهِ الْفَتَي
خَدٌّ تَوَرَّدَ مِنْ حَيَاءِ صَبِيَّةِ
والْحُزْنُ في جَفْنِ الأَنَامِ رَمَادُهَا
يُمْسِي مَشَاعِرَهَا كَصُمِّ الصَّخْرةِ
لا أَرْتَضِي بُؤْسًا يُحَطِّمُ بَسْمَةً
زَرَعَتْ زُهُورًا في قُلُوبِ أَحِبَّتِي
فَافْرَحْ صَدِيقِي مَا اسْتَطَعْتَ بِبَسْمَةٍ
تَمْحُ الغُبَارَ المَحْضَ دُونَ مَشَقَّةِ