حين تقضَّت أيامُ الودْ
وانتفض الحقدْ
عادت جرذانُ الأحداثْ
تقتاتُ
على وجه الوطن، المثخنْ
بجراح الغدرْ
تسكب سُمَّ الثأرِ
الموغلِ
في صحراء القلبْ
هنالك طفح الكيلْ
قال فصيحُ القولْ
مقالةَ، من يزن الأمرْ
وفصيح القول ليوم الفصلِ
عليلْ
لا يملك إلا أن يحيا
تبعًا
أو مسخًا
أو ظلا
كالبثر المنْبثِّ على أجفان
الزهرْ
لا نلحظُ إلا سقمهْ
لا ينفثُ إلا سمَّهْ
لا ندري كُنههْ
وهو «الطاووس» المختال الخطوه
حين يطلُّ على سطح الحكمهْ
وهو «الناموس» على صُنّاعِ
الكلْمهْ
والويلُ
لمن سفَّهَ رأيه
فهو المارقُ
والمرتدُّ
المأجورُ
المخمورْ
التابع لاستخبارات الأعداءْ
سيّانَ
أكانوا
بيضًا
أو سودًا
أو غرماءْ
يا قائد ركبان الإفكِ
الغارقَ
في الضوضاء
تبّاً لكْ
ما دام الصدق تعرَّى حولك
يندى بالخزي الزاعقِ
ما دام الحقُّ استمرأْتَ الزُّورَ
عليه
وعشت تنافق
يا فارس لُقطاءِ الحرف الداهن
تبا لك
فالشعب الحاذقْ
بالحسِّ الصادقْ
يعرف أقدارَ الفضلاءْ
من غير وُصاةٍ
أو
شفعاءْ