تخطَّ إلى المحتوى

قصوري في مدحي لأحمد مطلق

الطويل

٢٠ بيت

المديح

قصوري في مدحي لأحمدَ مطلَقُ

وما عابني أن لستُ بالشمسِ أعلقُ

قصوري وعجزي عنهُ حقاً محققُ

وإن كان شأني في السوى ليسَ يلحقُ

قحمت ببحرٍ من صفاتِهِ مُغرِقٍ

ولكنني من فضلِهِ لي زَورقُ

قريبٌ بعيدٌ سَهلُهُ مُتمنِّعٌ

لذاكَ جريرٌ لم يهم والفرزدقُ

قطعتُ بذكرِهُ الزمانَ صبابةً

بهِ طابَ للحوراءِ ريقٌ ومنطِقُ

قرعت رسولَ اللَهِ علياءَ ثاقباً

ويا لكَ من نجمٍ بليلهِ يَطرُقُ

قَرُبتَ رسُولَ اللَهِ من رَبٍّ اعتلى

ودارَ عليكَ منهُ كأسٌ مُرَوَّقُ

قَفَلتَ وأنتَ البَدرُ نُوراً وَرِفعَةً

ومن عجبٍ أن العدى بِكَ تُمحَقُ

قَذَفت بِكَفٍّ من حصى فَفَلقتَهُم

كَقَذفِ الكليمِ بالعصا البحرَ يَفلِقُ

قسمتَهُمُ قَتلى وكسرى هزيمةً

واسرى وما أسراكَ تَشدُو نُفَلِّقُ

قَتامُكَ في يومِ الكِفاحِ سَحائِبٌ

وَبيضكَ فيهِ البرقُ ما زالَ يَخفِقُ

قذى في عيونٍ منهمُمُ فَكحلتَهَا

بِسُمرٍ بها يعمى عدوكَ الازرقُ

قوارعُ ذكرٍ ما أفادت فَصيروا

بقارعةٍ منكَ الفراشَ يُحرَّقُ

قُرَيشٌ بكَ اعتَزَّت بذِكرٍ مُخَتَّمٌ

بِهِ الذكرُ فاهتزَّت رُبَاها تَرَونَقُ

قَلَتكَ وَلَكِن صانَهَا اللَّهُ فادِياً

لَهَا بالسوى حتى أتتكَ تَرَفَّقُ

قَفَتكَ بِفَتحٍ وهيَ قائِلَةٌ أخٌ

كريمٌ ونطقٌ منكَ بالعفوِ يَنطِقُ

قَرَأنا كتابَ اللَهِ نَقطِفُ زَهرَهُ

إذا هُوَ ازهارٌ بخُلقِكَ تَعبَقُ

قَضى اللَه أن المصطفى خيرُ خلقِهِ

فَما شئتَ قُل فيهِ فأنتَ مُصدَّقُ

قلائدُ مدحي فيهِ ودَّت لو انها

بها الحُورُ في جنَّاتِ عدنٍ تُطوَّقُ

قصدتُ بها من ربِّهِ أن يجودَ لي

بخاتِمَةٍ حُسنى بهاالعمرُ يَبرقُ