قم يا أُخَيَّ ولا تكن متباطئًا
وانذرْ أخا الجهل الذي لم يهتدِ
واغلظْ عليهم لا تكن مُتداهنًا
كيما تنالَ به شفاعةَ «أحمد»
طوبى لعبدٍ لا يُسام كتابُه
خسفًا لدى ربِّ العباد الأوحد
واغلظْ ولا تدهنْ بوعظك كلِّه
واصدعْ بما تؤمر أُخَيَّ وأَرشِد
يا رائمًا نيلَ المنى قمْ واجتهدْ
بالليل في غسق الدُّجى فلْتُسعد
إن المنى بالنوم لمّا تُستنَلْ
بل بالركوع وبالسجود لواحد
والزمْ أُخيَّ على العبادة محضةً
كيلا تُساحَبَ في سلاسلِ مارد
للنار يومَ الحشر من بين الملا
وتعضَّ ندمان الأنامل في غد
يا ليتني قد كنت تُرْبًا مثلما
صار البهائمُ كالصَّعيد الحِرْمد
لم يبقَ حينئذٍ أُخَيَّ سوى الزفي
رِ سوى الشهيق كما الحمار المخرِد
تُبْ يا أخيَّ قبيلَ سيرِك لا تكن
عِبَرًا لأصحاب البصائر واقصد
سُبُلَ النجاة طوالَ عمرك لا تخفْ
أحدًا سوى الربِّ الكريم الماجد
طهّرْ ثيابَك لا تكن متدنِّسًا
متذبذبًا بين المضلِّ ومرشد
متحيِّرًا في دينه متردِّدًا
متبخترًا متعاليًا ذا سُمَّد
عِلْجًا لباغٍ ذا جماحٍ مفسدًا
في الدين والدنيا شنيعَ المقصد
كن يا أخيَّ مؤدَّبًا مسترشدًا
تُؤْجَرْ وتُجْزَ بالجِنان وتخلد
أحببْ لربِّك ذا العبادةِ محضةً
وابغضْ له بغضًا أشدَّ وأسعد
ولترضَ عنه لوجهِ ربِّك وحدَه
واغضبْ له تُؤجرْ وتُجْزَ في غد