يَا أُخْتَ بَهْمٍ وَذَاكَ الْعَبْدُ ضَاحِيَةً
وَأُخْتَ دَهْماءَ هَلْ خُبِّرْتِ أَخْبَارِي
أَنَا ابْنُ أَسْمَاءَ أَعْمَامِي لَهَا وَأَبِي
إِذَا تَرَامَى بَنُو الإِمْوَانِ بِالْعَارِ
أَمَّا الإِمَاءُ فَمَا يَدْعُونَنِي وَلَداً
إِذَا تُحُدِّثَ عَنْ نَقْضِي وَإِمْرَارِي
لَا أَرْضَعُ الدَّهْرَ إِلَّا ثَدْيَ واضِحَةٍ
لِوَاضِحِ الْخَدِّ يَحْمِي حَوْزَةَ الْجَارِ
مِنْ آلِ سُفْيَانَ أَوْ وَرْقَاءَ يَمْنَعُها
تَحْتَ الْعَجَاجَةِ ضَرْبٌ غَيْرُ عُوَّارِ
قَدْ يَعْلَمُ الْقَوْمُ أنِّي مِنْ خِيارِهِمُ
إِذَا تَقَلَّدْتُ عَضْباً غَيْرُ مِشْبارِ
يا لَيْتَنِي وَالْمُنَى لَيْسَتْ بِنَافِعَةٍ
لِمالِكٍ أَوْ لِحُصْنٍ أَوْ لَسَيَّارِ
مِنْ مَعْشَرٍ بَقِيَتْ فِيهِمْ مَكَارِمُهُمْ
إِنَّ الْمَكَارِمَ في إِرْثٍ وَآثَارِ
طِوَالُ أَنْضِيَةِ الْأَعْنَاقِ لَمْ يَجِدُوا
رِيحَ الْإِمَاءِ إِذَا رَاحَتْ بِأَزْفَارِ
لَا يَتْرُكُونَ أَخَاهُمْ في مُوَدَّأَةٍ
يَسْفَى عَلَيْهِ دَلِيكُ الذِّلِّ وَالْعارِ
وَلَا يَفِرُّونَ وَالْمَخْزَاةُ تَقْرَعُهُمْ
حَتَّى يُصِيبُوا بِأَيْدٍ ذَاتِ أَظْفَارِ