تخطَّ إلى المحتوى

ذر الصب واعرض عن ممض عتابه

الطويل

١٤ بيت

النسيب

ذَرِ الصَّبَّ واعْرِضْ عن مُمِضِّ عِتَابِهِ

فإنَّكَ لا تدري من الوجدِ ما بهِ

وحسبُكَ لا شيءٌ عليكَ بمَا جَنى

على نفسِهِ في شِرْعَةٍ من حِسَابِهِ

أرَى اللَّوْمَ لُؤْماً في هوَى كلِّ شادِنٍ

لعذْبِ لَماهُ لذةٌ في عذابِهِ

ألاَ إِنَّ مثلِي لم تُهجْهُ إِذا احْتَمى

بأشبالِ أُسْدِ الغابِ أو أُسْدِ غَابِهِ

وإِنِّي لمُشْتَارٌ رِضَاهُ ولو طَفا

بهِ السُّمُّ ماذِيّاً كطعْمِ رُضَابِهِ

وإِنِّي لأنضْو بعد إِدْلاجيَ السُّرَى

لِنَأْيَتهِ نضْوِي لنضْوِ نِقابِهِ

وأَجْلُو الدُّجَى ليلاً بذكْرَى سُفُورِهِ

عن ابن ذُكا يَبْدُو بكشْفِ حجابِهِ

وأطْفي الصَّدَى إِنْ شَبَّ جَمْرُ وَطِيسِه

بتَذْكَار شَوْقي ماءَ خدِّ شَبابِهِ

له اللهُ من ظَبْيٍ وأرسَلَ لي ظُباً

فلا مَزَّقَ الرحمنُ ثوبَ ثَوابهِ

علقتُ بهِ حتَّى انجذبتُ كأنَّني

حديدٌ لمغناطيسِهِ بانْجذابِهِ

وأصْفَيْتُهُ ودِّي ودَهْري مُرنَّقٌ

بِعيشتِهِ شَحٌّ بماءِ رَبابِهِ

ولم يُلْفِني إلا محبّاً مُشَبِّباً

عدوّاً لمَنْ قدْ عَقَّني مِنْ سبابهِ

وما أناَ بالمرءِ الجَزُوعِ بدهْرِهِ

إذا كَثُرَتْ أنيابُ سُودِ كِلابِهِ

أكيلُ صِياعاً كلَّ خصمٍ بصاعِهِ

وأضرِم في حَوْبَاهُ نارَ اكْتِئابِهِ