زدني جوىً..كي أستردَّ ملامحي
من وجهكَ المحفورِ في مرآتي
عدْ لي..فقد زاد الرحيلُ مرارتي
وتكاثفتْ سحبُ النوى في ذاتي
من فيضِ هاملتي تناثرُ شوقُها
كحلاً يلوّنُ أسمرَ الوجناتِ
أنّى نظرتُ أرى نجومَ محبتي
ترعى السهادَ بحالكِ الظلماتِ
وتشتّتتْ وسطَ الدروبِ مسيرتي
أيُّ البلادِ تضمُّ وكرَ قطاتي
كلُّ المعابرِ أنكرتْ خطواتِها
وتصرُّ رغم عنائها خطواتي
وعلى دبيبِ الشوقِ تغفو لوعتي
طفلاً تهدهدُ جوعَهُ آهاتي