أُقدّم سيّدي منكَ اعتذارا
لتقصيري بخدمته مِرارا
ولكنْ لطفُه في حقّ رقٍّ
تَجلببَ حبَّه أبدًا شِعارا
يكفّر ذنبَه شغفٌ وحبٌّ
تَسربَله شعارًا أو دِثارا
له حبٌّ بإخلاصٍ وودٍّ
يُعجّز في تحمّله القطارا
أقول لعاذلي لما لحاني
بحبّكَ أيها المولى وجارا
بحبّي مُحسنًا أرجو جِنانًا
وتركُ ولائه يُصليكَ نارا
ومذ كانت محبّتُه حياتي
فلا أخشى مَلامًا أو نِفارا
من اللاحين والعذّال سِرّاً
وأُعلن في محبّته جِهارا
أبا المهديِّ هل ساواكَ شخصٌ؟
وهل في صنعكَ المعروفَ بارا؟
وهل عاداكَ نذلٌ أو سفيهٌ
فما أوسمتَه ذلاً وعارا؟
بفضلكَ قد رغمتَ النذلَ أَنْفًا
وبيتُكَ صار للأضياف دارا
وعلمُكَ كان للطلاّب بحرًا
يفوق بمدّه أبدًا بحارا
ودمتم يا بني العلياءِ دهرًا
ودام سرورُكم ليلاً نهارا
وبات عدوُّكم حنقًا وغيظًا
بسوءٍ لا يرى فيه قرارا
وعشتم في نعيمٍ مستقيمٍ
يكون صِغارُكم فيه كِبارا
ودمنا في دعاءٍ مستمرٍّ
لكم بالخير قد ملأ القِفارا