في كل أحلامي أراهُ وأحتفلْ
متبسِّماً كالشمسِ أو نجمِ الزُّحلْ
أرجوك ربّي صِلْ فؤاده بي أنا
مقدار ما قلبي به أنا متصِلْ
أنا في ربى الحرمين كنتُ صديقَه
أغْشَى القصور كشاعرٍ جمِّ الثِّقلْ
أمّا هنا أحيا كشيخٍ مكتهلْ
أبقى ببيتي قابعاً أصْلَى المللْ
أرجو لقاه بأعيني.. فرسائلي
لم تحظَ منه بأي ردٍ أو أملْ
أرجوك رب الناس كحِّل أعيني
لو مرة بلقائه لمْحَ المُقَلْ
يا رب لا تكسرْ بخاطر شاعرٍ
مِن أكثر الشعراء حبّاً للمُثُلْ
يجزيه ربُّه كم أفاد بلاده
بمكارم الأخلاقِ ما فوق الأملْ
هو حائز لمحبة الناس التي
ليست تتاح سوى لعشاق الرُّسُلْ
هو طيبٌ ويظلُّ وُدّهُ مرتجى
منّي لأنّ لديه صبراً كالجملْ
أنا شاعر من أبسط الشعراء لم
يهتمّ بي أحد مثيله في الدولْ
ذلُّ المحبة مرعبٌ من جانبٍ
أحدٍ إذا الثاني به لم يحتفِلْ
مدريد تشبه جُدَّةً حيث الصِّبا
قضّيتُه فيها جوار أخي البطلْ
وأسير بين حقولها وجبالها
أتذكَّرُ الماضي الجميلَ المنسدِلْ
ممدوح عاملني بخيرِ صداقةٍ
وتسامحٍ يرضي الفؤاد المبتهِلْ
أرجوه يكتب لي أعز رسالةٍ
أزهو بها من قبل أن ألقى الأجلْ
وأحسّ أني نلت وُدّاً كافياً
وبأنني أيضاً شُفِيتُ مِنَ الخَبلْ
الله يحفظه لدولته التي
صارت بفضل حنانه أرقى الدولْ
وبفضل عقلٍ راجحٍ متكاملٍ
من خير حكّامٍ بهمْ ضُرِبَ المثلْ
يكفيه أنه نجلُ أعظمِ مُصْلِحٍ
أرضى طموحات البلادِ ولم يزلْ
عبد العزيز مَفاخرٌ وحضارةٌ
هو عاهلٌ في كل مضمارٍ بذَلْ