تخطَّ إلى المحتوى

عشق الفن في ربيع نهاره

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عشق الفنَّ في ربيع نهارِهْ

وحباه الوجودُ إكليلَ غارِهْ

عشق الشعرَ صادقًا كنبيٍّ

يرقب الوحي مُلهمًا لانتظاره

ودَّ لو يجعل النجوم حروفًا

لأغانيه، وهْي من سُمَّاره

ودَّ لو يفرش الطبيعةَ أزها

رًا ويكسو النضارُ كلَّ قِفاره

فيفوح العبير يملأ دنيا

هُ طيوبًا كالعطر في أزهاره

وتغنِّي الأطيار فيه لحونًا

صادقاتٍ كاللَّحن في قيثاره

فيرى الكون بعدها في نعيمٍ

أبديٍّ والخيرُ ملءُ نهاره

شاعرَ الأمنيات وهْي فَراشٌ

يتهاوى على سنا أشعاره

ما عرفتَ الوجود إلا سرابًا

وكذاك الشقاء من أسراره

ما عرفتَ الهناء إلا ضبابًا

يتلاشى والهمُّ من آثاره

ماعرفتَ الغرام إلا خِداعًا

من حبيبٍ يشوبه بعضُ عاره

فاتركِ الأرضَ ربما قد تلاقي

عالمًا تزخر الرؤى بجواره

عالما يحضن الجمالَ حبيبًا

ويغنّي الهناء في مِزماره

حَلُمَ الشاعرُ الكئيبُ ولكنْ

غَرُبَ الحُلْم في ربيع اخضراره

فكسا السقمُ جسمه وتلاشت

بَسَماتُ الحياة قبل احتضاره

نحرَ القلب وهْو حيٌّ لئلاّ

يوحيَ الشعرَ مُجبرًا وهو كارِه