تخطَّ إلى المحتوى

يا خليلي عرجا بالمغاني

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا خليليَّ عرِّجا بالمغانيْ

واحبسا العِيسَ بينها تبكيان

واتركا النصحَ والملامة فيها

واعذراني فيها ولا تعذلاني

إنّه كان بالديار غزالٌ

أدعجُ العين فاترُ الإجفانِ

إنْ يساقط حديثه انفضَّ درّ

وإذا افترّ افترّ عن أقحُوان

وإذا ما ينوء ناء بَدِعْصٍ

وإذا ما انثنى انثنى خَوْط بان

وإذا أسفر استبان محيّا

ما رأت قطّ مثلَه العينان

حبّذا هنَّ من مغانٍ عفتها

واكفاتُ الجوزاء والميزان

عدِّ عن منهج التصابي وعن ذك

ر الغواني وداثرات المغاني

وعن الريم والغزال فلا تُع

نَ بذكر الآرام والغزلان

واصرفِ الوجهَ طائعًا ذا ابتهالٍ

للعزيز المهيمن المنّان

مَنْ به قامت السماواتُ والأر

ضُ ودانت لحكمهِ الثقلان

مَنْ له العزُّ والجلال ومن ليْ

سَ له في الوجود من ثان

مَنْ هو الفرد لا نظير له مَنْ

من هو القويُّ العظيم الشان

مَنْ يثير السَّحائب الغرَّ يُحيي

بحياهنَّ مَيِّت البلدان

مَنْ به رزق ذا الجراد وذا النمْ

لِ وهذي الحيّات والحيتان

مَنْ به الليل والنهار على كرْ

رِ هما في زيد وفي نقصان

إنه الله ذو الجلال والاكرا

مِ انجلى بالدليل والبرهان

بَرأ الإنسَ من سلالة طينٍ

ومن النار بارئ الشَّيْطان

من دحى الأرضَ والسّماءَ بناها

هاهما للفراش والبنيانِ

وعلى الأرض شامخاتُ جبالٍ

واقياتٍ لها من المَيَدَان

إنّ هذا وضعف أضعافه شيْ

ءٌ قليلٌ في جانب الرَّحمان

وعلى أحمدَ الرسولِ النبي ال

مصطفى الهاشميِّ من عدنان

دوحةِ المجد من ذوائب فهرٍ

طامسِ الكفر رامسِ الأوثان

ذي السّرايا وذي البعوث وذي التأ

ييدِ بالمعجزات والقرآن

صلواتٌ زهرٌ من الله تترى

وسلامٌ يدوم دوم الزَّمان

ما حدا الرعدُ دلّحًا وامضاتٍ

وتغنّى الحَمام بالأغصان