طَرَقَتْ أُسَيْماءُ الرِّحالَ وَدُونَنا
مِنْ فَيْدِ غَيْقَةَ ساعِدٌ فَكَثِيبُ
فَالطَّوْدُ فَالْمَلَكاتُ أَصْبَحَ دُونَها
فَفِراعُ قُدْسَ فَعَمْقُها فَحُسُوبُ
فَلَئِنْ صَرَمْتِ الْحَبْلَ يا ابْنَةَ مالِكٍ
وَالرَّأْيُ فِيهِ مُخْطِىءٌ وَمُصِيبُ
فَتَعَلَّمِي أَنّي امْرُؤٌ ذُو مِرَّةٍ
فيما أَلَمَّ مِنَ الْخُطُوبِ صَلِيبُ
أَدَعُ الدَّناءَةَ لا أُلابِسُ أَهْلَها
وَلَدَيَّ مِنْ كَيْسِ الزَّمانِ نَصِيبُ
وَمُعَبَّدٍ بَيْضُ الْقَطا بِجُنُوبِهِ
وِمِنَ النَّواعِجِ رِمَّةٌ وَصَلِيبُ
نَفَّرْتُ آمِنَ طَيْرِهِ وَسِباعِهِ
بِبُغامِ مِجْذامِ الرَّواحِ خَبُوبُ
أَجُدٍ كَأَنَّ الرَّحْلَ فَوْقَ مُقَلَّصٍ
عارِي النَّواهِقِ لاحَهُ التَّقْرِيبُ
عَدَلَ النُّهاقُ لِسانَهُ فَكَأَنَّهُ
لَمَّا تَخَمَّطَ لِلشُّحَاجِ نَقِيبُ
وَلَقَدْ هَبَطْتُ الْغَيْثَ يَدْفَعُ مَنْكِبِي
طِرْفٌ كَسافِلَةِ الْقَناةِ ذَنُوبُ
نَمِلٌ إِذا ضُفِزَ اللِّجامَ كَأَنَّهُ
رَجُلٌ يُنَوِّهُ بِالْيَدَيْنِ سَلِيبُ
حامٍ عَلى دُبُرِ الشِّياهِ كَأَنَّهُ
إِذْ جَدَّ سَجْلٌ نَزُّهُ مَصْبُوبُ
بَرِدٌ تُقَحِّمُهُ الدَّبُورُ مَراتِباً
مُلْقَى ضَواحِي بَيْنَهُنَّ لُهُوبُ
مُتَطَلِّعٌ بِالْكَفِّ يَنْهَضُ مُقْدِماً
مُتَتابِعٌ فِي جَرْيِهِ يَعْبُوبُ
رَبِذُ الْخِلافِ إِذا اتْلَأَبَّ وَرِجْلُهُ
فِي وَقْعِها وَلَحاقِها تَحْنِيبُ