مرَّتْ يُدغدغُها النسيمُ عشيَّةً
رُعْبوبةٌ حسناءُ تخطُرُ في خَفَرْ
غيداءُ أمّا سلاحُها فطلاوةٌ
مشكورةٌ ورشاقةٌ تَسْبي النظر
تتحطَّم الأهواءُ حول جمالها
وتجِدُّ عند مُرورِها أبدًا أُخَر
تمشي على الرمل الكثيب كظَبْيةٍ
تعطُو وتخطر في الرمال على حَذَر
في حُلَّةٍ كالأُرجُوان ونصفُها
في حُلةٍ بيضاءَ تلعب بالفِكَر
حتى توسَّطتِ الحسانَ وراقها
زَهْوُ الحسان وحسنَهنَّ المزْدهِر
والساحلُ الملآنُ جِدُّ مُعربدٍ
نشوانُ يحلم بالحياة كما نُشِر
والشطُّ يرقصُ للجمال ممتَّعًا
من غير ما حَرجٍ يُخافُ ولا خَطَر
أبدًا وليس ينوءُهُ عددٌ ولا
يُعييهِ حملُ جميعِ هاتِكُمُ الدُّرر
ويشاهدُ الحسنَ البديع ممتَّعًا
ومُلوّنًا، في الغِيد مُختلفُ الصور
مرَّتْ ترافقها القلوب صبابةً
وعواطفُ اللحظات في وسطَ المَمَر