سَأَصرِمُ لُبْنَى حَبْلَ وَصْلِكِ مُجْمِلًا
وَإِنْ كَانَ صَرْمُ الحَبْلِ مِنْكِ يَرُوْعُ
وَسَوْفَ أُسَلِّي النَّفْسَ عَنْكِ كَمَا سَلَا
عَنِ البَلَدِ النَائِي البَعِيدِ نَزِيْعُ
وَإِنْ مَسَّنِي لِلضُرِّ مِنْكِ كَآبَةٌ
وَإِنْ نَالَ جِسْمِي لِلفِرَاقِ خُشوْعُ
سَقَى طَلَلَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتُمُ بِهَا
بِشَرْقِيِّ لُبْنَى صَيِّفٌ وَرَبيعُ
يَقُولُوْنَ صَبٌّ بِالنِّسَاءِ مُوَكَّلٌ
وَمَا ذَاكَ مِنْ فِعْلِ الرِّجَالِ بَدِيْعُ
مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَسْتَشفِعونَ بي
فَهَلْ لِي إِلَى لُبْنَى الغَدَاةَ شَفِيْعُ
أَيَا حَرَجَاتِ الحَيِّ حَيْثُ تَحَمَّلُوا
بِذِي سَلَمٍ لَا جَادَكُنَّ رَبيعُ
وَخَيْمَاتُكِ الَّلاتِي بِمُنعَرَجِ اللِّوَى
بَلِيْنَ بِلًى لَمْ تُبْلَهُنَّ رُبُوعُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نِيَّةً شَقَّتِ العَصَا
هِيَ اليَوْمَ شَتَّى وَهْيَ أَمْسِ جَمِيْعُ
وَمَا كَادَ قَلْبِي بَعْدَ أَيَّامَ جَاوَزَت
إِلَيَّ بِأَجْرَاعِ الثُدِيِّ يَرِيْعُ
فَإِنَّ انْهِمَالَ العَيْنِ بِالدَّمْعِ كُلَّمَا
ذَكَرْتُكِ وَحْدِي خَالِيًا لَسَرِيْعُ
فَلَوْ لَمْ يَهِجْنِي الظَّاعِنُونَ لَهَاجَنِي
حَمَائِمُ وُرْقٌ فِي الدِّيَارِ وُقُوْعُ
تَجَاوَبْنَ فَاسْتَبْكَيْنَ مَنْ كَانَ ذَا هَوًى
نَوَائِحَ مَا تَجْرِي لَهُنَّ دُمُوْعُ
لَعَمْرُكَ إِنّي يَوْمَ جَرْعَاء مَالِكٍ
لَعَاصٍ لِأَمْرِ المُرْشِدِيْنَ مُضِيْعُ
نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنّي فَقُدْتُني
كَمَا يَنْدَمُ المَغْبُونُ حِيْنَ يَبِيعُ
إِذَا مَا لَحَانِي العَاذِلَاتُ بِحُبِّهَا
أَبَتْ كَبِدٌ مِمَّا أُجِنُّ صَدِيْعُ
وَكَيْفَ أُطِيْعُ العَاذِلَاتِ وَحُبُّهَا
يُؤَرِّقُنِي وَالعَاذِلَاتُ هُجُوْعُ
عَدِمْتُكِ مِنْ نَفْسٍ شَعَاعٍ فَإِنَّنِي
نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا وَأَنْتِ جَمِيْعُ
فَقَرَّبْتِ لِيْ غَيْرَ القَرِيْبِ وَأَشْرَقَتْ
هُنَاكَ ثَنَايَا مَا لَهُنَّ طُلُوْعُ
فَضَعَّفَنِي حُبِّيْكِ حَتَّى كَأَنَّنِي
مِنَ الأَهْلِ وَالمَالِ التِّلَادِ خَلِيْعُ
تَضَعَّفَنِي حُبِّيكِ حتَى كَأنَّنِي
مِنَ الأَهْلِ وَالمَالِ التِّلَادِ خَلِيْعُ
وَمَا زَالَ بِي حُبِّيكِ حَتَّى كَأنَّنِي
مِنَ الأَهْلِ وَالمَالِ التِّلَادِ خَلِيْعُ
وَحَتَّى دَعَانِي النَّاسُ أَحْمَقَ مَائِقًا
وَقَالُوا مُطِيْعٌ لِلضَّلَالِ تَبُوْعُ