وقفتُ بباب الإله الواحد الأحدِ
أسعى رضاه الذي يُنْجي من الثكل
إني اقترفت ذنوبًا لا عدادَ لها
وليس لي أبدًا حظٌّ من العمل
وغرّني العيش في الدنيا وزهرتها
وصرت أهتمّ بالأموال والخَوَل
وما علمتُ بأن الله مطّلعٌ
على الخبايا وضاقت فُسحة الأجل
فكيف ألقاك يا بَرُّ ويا صمدُ
ضيّعت عمريَ في لهوٍ وفي كسل
فجُد بجودك مولًى للموالي ومن
يجود بالبِرِّ للعبد من العمل
عَبْدٌ حقيرٌ ظلومٌ لا رحيمَ له
سِيقَ لحفرته بالفُحش والزلل
قد أسلمتني إليها الأهل قاطبةً
والدمعُ منحدرٌ والقلب في شُغُل
ضيفٌ فقيرُ أتى يرجوك مكرّمةً
فامنحْ قِرى الضيف يا معطي بلا مَهَل
وجُدْ برحمتك التي وعدت بها
حتى أفوزَ بما أرجوك يا أملي
برحمةٍ منك يا ربِّ تُبوّئني
سُكنى الجنان بذات الحُور والحُلَل
وجذبةٍ منك يا ربّ تُوصّلني
إلى المعالي بلا كدٍّ ولا جدل
ورأفةٍ منك يا مولايَ تُكْسبني
نومَ العروس بها أنجو من العَطَل
ونظرةٍ منك يا مولاي تُلْحقني
بالعارفين وأهل الجدِّ في السُّبُل
وعطفةٍ منك يا مولاي تحفظني
من كل ضُرٍّ ومن ضيقٍ ومن نَكَل
وإن أكن مذنبًا فاللهُ يرحمني
هذا الذي هو في ظنّي وفي أملي
بجاه أحمدنا المختار من مُضَرٍ
شفيعِ كلِّ الورى من خيرة الرسل