بلغ لقد هزني مما ترى الأسف
إلى الحبيبة توقا فوق ما أصف
هيهات إن فؤادي صار معتركا
تحوك من حوله الآهات والأزف
دنيا من الهول والأنفاس شاخصة
والبؤس قد حل من ضرائه الأفف
من بعد سبعين والديجور عانقنا
في موجة بخضم الجب تكتنف
لقد أرقت كأن الحصف راودني
وضاقت الأرض والأرواح والحجف
والبوح من شفتي قد بان مرتعدا
وكيف لا وبه الأنغام تعترف
متى سترجع للأقصى سلامته
وقد تراكم في أرجائه الحفف
متى سندخل في القدس التي سلبت
ويرجع التيه والعلياء والشرف
أيا فلسطين مالي غير قافية
والروح تشهد أني هاهنا أقف
فأسمعينا طفوق الشجو في بلج
متى سيشرق في لألائك السدف
هذا احتفائي بيوم الأرض قد شهدت
بسوفه الطيف والأوكاف والشظف
متى يغني حمام الروض أغنية
شاد هديلا وفي أنغامه شغف
هنا سترقى قوافينا وقد سمقت
وينبت الورد والزيتون والأصف