هي زورقي
هي زورقي
هي زورقي
والشاطئ المهجور يعبق بالضباب
والريح ناطورٌ يناغمُهُ الحُداء
الناي سربٌ باذخٌ ينساب في غرف الخفاء
ينسلُّ بين الموج يخرج راقصاً ..
في حلَّةٍ فيها دهاء
يرتاح في صدري فضلعٌ ينثني طرباً ..
وآخرُ يقفزُ في الهواء
ويتمتمُ الطفلُ الصغير بداخلي
هي زورقي
هي زورقي
شوقي يؤطّرهُ الحلى
والزورق الماسيُّ نشوةُ ماردٍ
يمتدُّ في قلب الشراعْ
محبوبتي
هي زورقي
هي زورقي في خاطري
في جدولي
في موجتي
في كل أنواع المواسم والبيادر والطيور
في غيبة الماضي وأحضانِ الحضور
والناي أضحى كالسرابْ
والريح ناطورُ اليبابْ
والشاطئ المهجور ينسفهُ العُبابْ
صرَعَ المآقيَ في المحاجرْ
فتَّ السواعدَ والحناجرْ
جلبَ الغرائبْ
أدمى الحكايا والأزقةَ والزوايا
طرحَ الدوائر والرزايا
أنحاؤهُ ريحٌ وطين
أرجاؤه الثكلى أنين
لمساته كالجرف يسقط ماثلاً تحت الطنين
وصخورُ شاطئنا تزور الحربَ ينفلتُ الحنين
والزورق العاجيُّ في غرف الصيانة يستجير
جفَّتْ شواطئهُ الحزينةْ
مجدافهُ أملٌ يعشعشُ في الظنون
هي زورقي
هي زورقي
لا أنحني
فالعشق ميناءٌ رغيد
والعشق مغوار عنيد
العشق منسأةٌ تعود