مُتفائلًا تصْحو لِما
تُهدى منَ الأحلامِ
مُتشائما تُمسي بما
يجلو من الأوهامِ
والفجرُ شكرٌ أنْ أُذِقْ
تَ حلاوةَ الإسلامِ
والعصرُ كفرٌ أنْ سُقي
تَ مرارةَ الأيّامِ
والصّبحُ مَسْعدَةٌ وتغ
ريدٌ ب "مال الشامِ"
والقصْرُ مشأمةٌ وأب
ياتٌ من الآلامِ
وغدًا ستصْحو شاكرًا
تشدو كطيرِ اللامي
وغدًا ستُمسي كافرًا
تشكو إلى الأقلامِ
يعدو وراءَ هواهُ قل
بُكَ دونما إحجامِ
وتَبَدّلُ الأهواءِ شا
نُ أواخرِ الأعوامِ
فغدوْتَ لا تدريْ كحا
لِ بقيّةِ الأقزامِ
إنْ كنتَ ممّن آمنوا
أمْ أنتَ في الظُلّامِ
وعلى خُطى القلبِ الخيا
لُ مشتّتَ الأحلامِ
فتَراكَ حينًا طائفًا
بملابسِ الإحرامِ
وتَراكَ آخرَ سائحًا
بمدائنِ الأصنامِ
والحالُ أنّك لم تغا
دِرْ مرْتعَ الأسقامِ
وتَراكَ نجمًا ساهرًا
مع سادةِ الأنجامِ
وتَراكَ نورًا خافتًا
في معشرِ الأجرامِ
والحقُّ أنّك عالقٌ
في ألسُنِ الأرحامِ
وتَراكَ مُلهِمَ ثورةَ
الفُقراءِ والأيتامِ
وتراكَ ربًّا فوق عر
شِ إمارةِ الأرقامِ
والحالُ أنّك راتبٌ
لحِيازة الأوهامِ
وتراكَ فردا صالحًا
في موْطنِ الآثامِ
وتراكَ لصّا عالمًا
في عالمِ الإجرامِ
أيّا تكُنْ كان المصي
رُ مِنصّةَ الإعدامِ
وتراكَ حينًا مُستري
حا في ظلالِ سلامِ
وتراكَ آخرَ ماضيًا
كاللّيثِ نحوَ صِدامِ
والحقُّ أنّكَ لسْتَ
إلّا منتجًا إعْلامي
تحْيا على فتنٍ لها
أمسيتَ في الخُدَّامِ
حُلْما بأجنحةٍ ول
كنْ دونَما أقدامِ
فتنٌ بها السبّابةُ
انتفضتْ علىْ الإبهامِ
وبها غدتْ كُتَلُ العرو
بةِ دونما أحجامِ
وبها غدا للموتِ يا
هو مصدرَ الإلْهامِ