تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

وطن من الآياتِ

صوت اللهِ..

حكمته على أرض الفراتِ

حكاية أخرى من الطلقاتِ

آخر من تبقى بعد طوفان الجنونْ

محمودُ كان حكاية تهمي مواسمْ

ثملت به الأرض التي حبلت بهِ

جسداً من النعناع والبارودِ

حرفاً في البراعمْ

محمود كان حكاية تهمي ملاحمْ

سكرت به الأسماءُ

لو تدري القصيدة أيَّ منطلق تغني

للبحر كِلْمتهُ،

وللكلمات أبحرها..

ومحمود الصدى السحريُّ في السكناتِ، في حرية الحركاتِ،

خمسة أنجم تُتلى فيكتمل الغناءُ

كل الحكاية أنه كان الحكايةَ

باسمه ابتدأ الكلامُ

ولاسمه ضرب من الأشجار والأشعارِ محمود المقامُ

على اسمه ست الجهاتِ

ودربه يمن وشامُ

ويطلُّ من شرفات قصته فتلثمه المعاني

ثلثه بشرٌ، وثلثاه المياهُ

ضاقت عليه الأرض فاتَّسَع النشيدُ..

كأنَّ محموداً سواهُ

في حزنه العالي، وإيقاع الرؤى،..

في لحظة ومضت فقيَّدها كتابا

وبكل ما أوتي من الإشراقِ

يتلو ما تيسَّر من شِقاق الطينِ

أو من سورة عن صورة الإنسانِ

محمود الفراتيُّ الشهيد على الزمانِ

حكاية قدسية، فرد أنامُ

ويطل من شرفات قصته فتلثمه الأماني

قد كان صلَّى خمسه،

صام الثلاثين،

وزكَّى نفسه من نفسه،

وأتى شبابا..

يأوي إليه الماءُ

ها الرجل الفراتيُّ الفقيرُ

صديق غربته، وصدِّيق الحيارى

تأوي إليه النارُ محمود الحزين

يأوي إليه الطينُ،

والضوءُ، الفراشاتُ، الهواءُ،..،..

ويطل من شرفات قصته فتلثمه الأغاني:

محمود يا العالي

محمود يا أعلى

محمود يا الغالي

محمود يا أغلى

ومحمود البداية والخواتيمُ

الصدى الحركيُّ في الأوتارِ

آخر شعلة الأنهار

محمود الخرافيُّ الأخيرُ

هو شهقة في ريشة الرسمِ

الزفير على شفاه الناي والوتر الجديدُ،

هو الدلالة والإشارة والأمارةُ

عرس حرفين..

القصيد الكامل المجتثُّ

والفردُ الفريدُ،

السين والسينيُّ والرؤيا..

ألفْ، راءْ، ضادْ..

ومحمود الحميدُ

ضحكت علينا الحرب يا محمودُ

من جلجامش الجبارِ

حتى آخر الغاباتِ

أدمتنا ديمقراطية الآلاتِ

ليبرالية الدم والصَّديدِ

فأيُّنا ينجو من الطوفانِ

طوفان الحديدِ؟

محمود يسأل جدَّه عن سرِّهِ

وعن الخلودِ؟

محمود يبكي وحده في سرهِ..

- من أين يأتي الحزنُ؟..

- من عدميَّة الماضي

- من أين يأتي الحزنُ..؟

- من عبثيَّة الحاضرْ

- من أين يأتي الحزنُ.؟.

- من غيبية الآتي

- من أين يا جدي يجدُّ الحزنُ؟

- من فرح النشيد

ورأيت أني في الرؤى وحدي رويتُ روايتي ماءً فما ابتلَّتْ عروقي