حينَ الشتاءُ أتى يجتاح قافيتي
همى الحنينُ على الأوراقِ دفّاقا
في الروح يعبثُ نايُ الحزنِ مبتسمًا
والريحُ حُبلى بحرفٍ للهوى تاقا
تستصرخُ الموقدَ الأشعارُ يشعلها
نارًا تلوذُ بجوفِ الصبِّ إحراقا
ويصهلُ الشوقُ في الأحشاءِ يؤلمني
كالياسمينِ يقاسي الصدَّ ما طاقا
فنحتسي المرَّ كأسًا إذ يصاحبني
على مدى الوجعِ الممتدِّ آفاقا
إذ أستغيثُ بفصلِ الدفءِ أمنيةً
بموسمٍ للهوى منْ طيبِ ما ذاقا
فهلْ رأيتَ خدودَ الزهرِ دامعةً
وهل ستعلو ذراعي اليومَ أعناقا
وهل تُغاثُ من الأشواقِ متعبةُ
كي تنهلَ الحبَ ذي الأوصالُ ترياقا
يأتي اللقاءُ يجيرُ القلبَ من لهفٍ
فيطبعُ الثغرُ فوقَ الخدِّ ميثاقا