فِدىً لَكُما رِجْلَيَّ أُمِّي وَخَالَتِي
بِسَعْيِكُما بَيْنَ الصَّفا وَالْأَثَائِبِ
أَوانَ سَمِعْتُ الْقَوْمَ خَلْفِيِ كَأَنَّهُمْ
حَرِيقُ أَباءٍ فِي الرِّياحِ الثَّواقِبِ
سُيُوفُهُمُ تَغْشَى الْجَبانَ وَنَبْلُهُمْ
يُضِيُء لَدَى الْأَقْوامِ نَارَ الْحُباحِبِ
فَغَيْرُ قِتالِي فِي الْمَضِيقِ أَغَاثَنيِ
ولَكِنَّ بَذْلِي الشَّدَّ غَيْرُ الْأَكاذِبِ
حَطَطْتُ عَلَى جَنْبِي الشِّمالِ وَعَيَّعُوا
حُطُوطَ رَبَاعٍ مُحْضِرِ الْجَرْيِ قَارِبِ
نَجَوْتُ نجَاءً لا أَطُبُّكَ طِبَّهُ
وَيَنْزُو بَشِيرٌ نَزْوَ أَزْعَرَ خَاضِبِ
وَجَدْتُ بَعِيراً هامِلاً فرَكِبْتُهُ
فَكادَتْ تَكُونُ شَرَّ رِكْبَةِ راكِبِ
أَبَى وَأَلاتٍ قَدْ تَحْصْحَصَ رِيشُهُ
يِجِيءُ بِأَوْبِ الشَّدِّ مِنْ كُلِّ جانِبِ
كَأنَّ رِوَاقَيْ ظُلَّةٍ غامِدِيَّةٍ
عَلَى ما أَقَلَّ رأْسُهُ بِالْمَناكِبِ