عَيْنَايَ حَائِرَتَانِ فِي هَذَا المَدَى
هَلْ ذَا سَرَابٌ -لَيْسَ إِلَّا- أَمْ هُدَى؟
أَخْشَى إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ نِهَايَتِي
وَلِذَاكَ أَبْقَى هَا هُنَا مُتَرَدِّدَا
لَكِنَّ بِي شَخْصًا يُنَادِي لَا تَدَع
هَذِي الحَيَاةَ بِدُونِ أَنْ تَتَمَرَّدَا
لَا تَركَنَنَّ إِلَى انتِظَارٍ آمِلًا..
مِنْ أَيْنَ تَضْمَنُ لِلسَّمَا شَمْسًا غَدَا؟
مِنْ أَيْنَ يَأْتِي المَجْدُ يَا مَنْ رُمْتَهُ
مَا دَامَ هَذَا السَّيْفُ يَذْوِي مُغْمَدَا؟
لَا لَمْ يَذُقْ حَلْوَى الحَيَاةِ وَشَهْدَهَا
مَنْ كَانَ يَخْشَى مِنْ مُلَاقَاةِ الرَّدَى
قَاتِلْ لِأَجْلِ مَسِيرَةٍ تَحيَا بِهَا
طُولَ الزَّمَانِ مُخَلَّدًا وَمُمَجَّدَا
مَا لِي أَخَافُ مِنَ المُضيِّ كَأَنَّ لِي
فِي مَكْمَنِي هَذَا نَهَارًا أَرغَدَا
لَا فَرقَ أَنْ أَبْقَى مَكَانِي خَائِفًا
أَوْ أَنْ أَسِيرَ وَيَنْتَهِي دَرْبِي سُدَى
أَمْضِي لَعَلِّي أَهْتَدِي أَوْ رُبَّمَا
أَجِدُ الفُؤَادَ عَنِ السَّآمَةِ مُبْعَدَا
لَا، بَلْ سَأْبلُغُ مَا أُرِيدُ مِنَ الدُّنَى
وَيُضِيءُ مَجْدِي مِثْلَ نَجْمٍ سَرْمَدَا
سَأَمُرُّ فِي الأَفْكَارِ نُورَ عَزِيمَةٍ
مَا لَاحَ طَيرٌ فِي السَّمَا أَوْ غَرَّدَا