أمِّي الحنونُ توفِّيتْ رُحماها
أمِّي التي نشأت تحب اللهَ
من بعد عمرٍ أنفقته في التُّقى
سبحان مرشدِها الذي سوّاها
اليوم ذكرَى موتها ودعائنا
لله يجعل عَدْنه مأواها
قد أنجبتْنا، أرضعتنا، واعتنت
بأمورنا حتى ملكنا الجاها
الله يأجرها على خدماتها
ما فاز منا واحدٌ لولاها
ندعو لها القُدُّوسَ، كم يحلو الدُّعا
للوالدَين عشية وضحاها
اليوم أذري الدمع ملهوفاً على
آثارها وتشدّني ذكراها
قصرتُ في حقِ الأمومة وهي في
صفحٍ مُقيم لم تقل أوّاها
مهما يكن في الأمِّ أية غيرة
من زوجةٍ فالخير أن نرعاها
إنْ قد أسأتُ لها وكنتُ مراهقاً
بعد النُّضوج غدوتُ ليثَ حماها
إنْ بالجهالةِ قد أثرتُ أساها
فاليوم فوق ترابها أنعاها
أمِّي مقدسة أيا ربي وهل
من أي أمٍّ ليس تُرضِي طه؟
يا ربنا ارحمها فما أمٌّ سوى
بحنانها كادت تكون إلها؟
غمرت حياتي بالعنايةِ والهدى
واليوم يا ربي أُحِقُّ مناها
يا رب عشت العمر أرعى مجدها
ما همَّني في الكونِ غيرُ رضاها
ما في يدي بعد الوفاة من الوفا
إلا الدعاء لخالقي يرعاها
وبأن أزور ضريحها لو مرة
في العامِ مشدوداً إلى مرآها
وبأن أسير على الصراط كما به
أوصتْ.. وأن لا خافقي ينساها