بِنَا لَابِكَ الوَصَبُ المُؤْلِمُ
وَنَفْسُكَ مِنْ صَرْفِهِ تَسْلَمُ
لَئِن نَالَ جِسْمَكَ نَهْكُ الضَّنَى
لَقَدْ ضَنِيَ السُّودَدُ الأعْظَمُ
فَحَاشَاكَ مِنْ سَقَمٍ عَارِضٍ
وَلَكِنَّ أَكْبَادَنَا تَسْقَمُ
فَأَنْتَ السَّمَاءُ الَّتِي ظِلُّهَا
إِذَا زَالَ أَعْقَبَهُ الصَّيْلَمُ
وَأَنْتَ الصَّبَاحُ الَّذِي نُورُه
بِهِ يَنْجَلِي الحَادِثُ المُظْلِمُ
وَأَنْتَ الغَمَامُ الَّذي سَيْبُهُ
يَنَالُ الثَّرَاءَ بِهِ المُعدِمُ
يُخَاطِبُ عَنْكَ لِسَانُ العُلَا
إِذَا ذُكِرَ المُفْضِلُ المُنْعِمُ
فَمَنْ نَالَ مِنْ كَرَمٍ رُتْبَةً
فَيَوْمُكَ مِنْ دَهْرِهِ أَكْرَمُ
إِذَا مَا تَخَطَّاكَ صَرْفُ الرَّدَى
فَرُكْنُ المَكَارِمِ لَا يُهْدَمُ
فَبِاللهِ أُقْسِمُ رَبِّ الوَرَى
وَللهُ غَايَةُ مَا يُقْسَمُ
لَوَ انَّ السَّمَاءَ حَمَتْ قَطْرَهَا
لَكُنْتَ حَيًا سَيْبُه مُثْجِمُ