لغتي العزيزة حفّنا
موجٌ مِنَ السّفهاءِ
جعلوا القصيدةَ متجرا
لبضائعِ الخُلَطَاءِ
فالشعرُ أضحى آلة
للفحشِ والإطراءِ
والشّعرُ صار مروّجا
لمصالحِ الغوغاءِ
والرّهْطُ صارَ منافقا
للمالِ والدهماءِ
هذا يلوذُ بذي الغنى
ليفوزَ بالصّفْراءِ
ومتيّمٌ بمفاتنِ الْ
بيضاءِ والشّقْراءِ
يصفُ الثمارَ ولونَها
ليعيشَ فى الأضواءِ
لُغتي الأصيلةُ إنني
قدْ ضقتُ بالشّعراءِ
لغةُ الجِنَانِ تَرَقّبِي
موتاً لذي الأهْواءِ
إنّ الحياةَ قصيرةٌ
لِمَآرِبِ الدُّخَلَاءِ
فيها الحقائق تنجلي
للسّودِ والبَيْضَاءِ
هذا يدافعُ عَنْ هُدًى
بالسّيفِ فى الضّرّاءِ
فلهُ المحامدُ تَنْثَنِي
لِيَبُوءَ بالسّرّاءِ
ومدافعٌ عن باطلٍ
بالشّعرِ والضّوْضَاءِ
فله المساوئُ يَصْطَلِي
كالنّارِ فى الحَلْفَاءِ
شَتَّانَ بَيْنَ مُرَابِطٍ
ومُنافقٍ بَكَّاءِ
لا تغضبي منّا وكو
ني واحةَ العَلْيَاءِ
لغتي الفتيّةُ أمطري
شُهُباً على البُلَهَاءِ
لغتي الجميلةُ أبشري
بالنَّصْرِ والآلاءِ