تخطَّ إلى المحتوى

محمد سعيد بالريش إلى شم الجبال

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

محمد سعيد بالريش إلى شمّ الجبال

من الفيافي أتيت محملاً أزكى القوافي

قوافٍ بالتحايا عامراتٍ وبالحب النقي من الشغاف أتيت

وقبلي التاريخ يزهو بمن قرن القناعة بالكفاف

يبثّ رسالة الإسلام نورًا ويكره ما يصّد وما ينافي ويعلم

أن هذي الأرض كنزٌ تلوذ به العقول من الجفاف

أتيت مباركًا والشوق سرٌ

يحيل المثقلات إلى خفاف

أبارك صرح نادينا وأثني على أفعال من عمروا المرافي

وأُفصح عن مؤسسه بذكرى إذا استحضرتها زاد ارتجافي

فهذا العصر يُنقِصُنا ونحن نظن

بأن كلاً منه وافِ

أيا بالريش ما قولي بمجدٍ

فأين ذُراك من نثرٍ وقاف

فلا أنساك مجتهدًا غيورًا ولا أنساك مفضالاً تصافي ولا

أنسى المرابع ما حيينا ولا تلك الطّويلات العجاف

أتيتك والذحول يئز خلفي فكنت

الشهم في حسم الخلاف

ولم تسمع إلى همسات باغٍ

ولم تقرأ سوى بيض الصحاف

فكنت هنا الحصيف بدون ريبٍ

وكنت محاربَ الرأي الجزاف

وكنت معلِّم الأجيال حقًّا

وكنت البحر يزخر باغتراف

ولم تقصر على التعليم جهدًا

فعلمٌ دون فعلٍ غير كافِ

فكنت إذا تسلى من تسلى

ببتر الليل بالسم الزعاف

وقام مثبّطٌ في النّاس

سرّاً يحرضها بنبذ الائتلاف

وأسهم ثالثٌ في نشر بلوى

وآخر في ضياء الشمس غافِ

فزعت إلى كتاب الله تبغي

محجةَ دحرِ ذاك الانحراف

وكنت إلى هدى الرحمن تدعو

وتصّدعُ باليقين بلا خلافِ

تترجمُ ما قرأت إلى

فعالٍ جميلات عظيماتٍ لطافِ

فتسعى في القرى سعيًا حثيثًا

لتسّتل القلوب من التجافي

رأيتك هاهنا وهناك ترجو

تجمّعنا وتدعو للتصافي

فطب ميتًا كما قد طبت

حيًّا بأمر مسيّر السحب السّوافي

عجيبٌ شأن من عملوا بتقوى

وما عمدوا لإثمٍ باقتراف

هم الباقون والفانون قومٌ

لشرع الله واحدهم مجاف

أراني مذ أتيت هنا ذهولاً

أوافي من وددت ولا أوافي

وأقرأ في وجوه النّاس قولي

كأنهم دروا عن كل خافي

نعم من نجد جئت بكل

ودٍّ إلى أرض النوائف والشعاف

محبٌ للتقدم أين أضحى

فكيف وذاك للنادي الثقافي

ومعترفٌ لأستاذي بحقٍ وتقصيري

عن الحق النّصافي

لتقديري الأمور على ظنونٍ وتسويفي

وقد كان التلافي يفرقنا

القضاء ونحن نرنو إلى

اللقيا فما جدوى اعترافيأ.

د. ظافر بن علي القرني أضيفت في ه م