أَأَزْمَعْتَ مِنْ آلِ ليلى ابْتِكارَا
وَشَطَّتْ على ذي هوًى أَنْ تُزَارَا
ونَابَتْ بِها غَرَبَاتُ النَّوى
وَبُدِّلْتُ شوقًا بِها وَادِّكارَا
فَفَاضَتْ دُمُوعِي كَفَيْضِ الغُرُو
بِ إِمَّا وَكِيفًا وَإِمَّا انْحِدَارَا
كَمَا أَسْلَمَ السِّلْكُ مِنْ نَظْمِهِ
لآلِئَ مُنْحَدِرَاتٍ صِغَارَا
قليلاً فَثَمَّ زَجَرْتُ الصِّبا
وعادَ عَلَيَّ عَزَائِي وَصَارَا
فَأَصْبَحْتُ لا أَقْرَبُ الغَانِيَا
تِ مُزٍدَجِرًا عن هَوَايَ ازْدِجَارَا
وإنَّ أخاكِ الّذي تَعْلَمِين
لَيَالِيَنا إذْ نَحُلُّ الجِفَارَا
تَبَدَّلَ بعدَ الصِّبا حِكْمَةً
وَقَنَّعَهُ الشَّيْبُ منهُ خِمَارَا
أَحَلَّ بِهِ الشّيْبُ أثْقَالَهُ
وما اعْتَرَّهُ الشَّيبُ إلاّ اعْتِرَارَا
فإِمَّا تَرَيْنِي على آلَةٍ
قَلَيْتُ الصِّبا وَهَجَرْتُ التِّجَارَا
فقدْ أُخْرِجُ الكَاعِبَ المُسْتَرَا
ةَ مِنْ خِدْرِها وَأُشيعُ القِمارَا
وذاتِ نَوَافٍ كَلَوْنِ الفُصُو
صِ باكَرْتُها فادَّمَجْتُ ابْتِكَارَا
غَدَوْتُ عليها قُبَيلَ الشُّرُو
قِ إِمَّا نِقَالاً وَإِمَّا اغْتِمَارَا
يُعاصِي العَوَاذِلَ طَلْقُ اليَدَينِ
يُرَوِّي العُفَاةَ ويُرْخِي الإِزَارَا
فلمْ يَنْطِقِ الدِّيكُ حتى مَلأْ
تُ كُوبَ الرَّبابِ لهُ فاسْتَدَارَا
إذ انْكَبَّ أَزْهَرُ بينَ السُّقاةِ
تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا أوْ نُضَارَا
وَشَوْقِ عَلُوقٍ تَنَاسَيْتُهُ
بِجَوَّالَةٍ تَسْتَخِفُّ الضِّفَارَا
بَقِيَّةِ خَمْسٍ مِنَ الرَّامِسَا
تِ بِيضٍ تُشَبِّهُهُنَّ الصِّوَارَا
دَفَعْنَ إلى اثنينِ عندَ الخُصُو
صِ قَدْ حَبَسَا بَيْنَهُنَّ الإِصَارَا
فَعَادَا لَهُنَّ وَرَازَا لَهُنْ
نَ وَاشْتَرَكَا عَمَلاً وَائْتِمَارَا
فَهَذَا يُعِدُّ لَهُنّ الخَلَى
ويَجْمَعُ ذا بَيْنَهُنَّ الخِضَارَا
فكانتْ سَرِيَّتَهُنَّ التي
تَرُوقُ العُيُونَ وَتَقْضِي السِّفَارَا
فَأبْقَى رَوَاحِي وَسَيْرُ الغُدُ
وِّ مِنها ذَوَاتَ حِذَاءٍِ قِصَارَا
وألواحَ رَهْبٍ كأنَّ النُّسُو
عَ بَيَّنَ في الدَّفِّ مِنْهَا سِطَارَا
وَدَأْيًا تَلاحَكْنَ مِثْلَ الفُؤُو
سِ لاحَمَ مِنها السَّلِيلُ الفِقَارَا
فلا تَشْتَكِنَّ إليَّ الوَجَى
وطولَ السُّرى واجْعَلِيهِ اصْطِبَارَا
رَوَاحَ العَشِيِّ وَسَيْرَ الغُدُوّ
يَدَ الدّهْرِ حتى تُلاقي الخِيَارَا
تُلاقِينَ قَيْسًا وَأشْيَاعَهُ
يُسَعِّرُ لِلْحَرْبِ نَارًا فَنَارَا
فإِنَّكِ طَالِبَةٌ شَأْوَهُ
وَإِنَّكِ صَائِرَةٌ حيثُ صَارَا
تقولُ ابنتي حينَ جَدَّ الرَّحِي
لُ: أَبْرَحْتَ رَبًّا وَأَبْرَحْتَ جَارَا
فمَنْ مُبْلِغٌ وائلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذلك بَكْرًا جِمَارَا
فدونَكمُ ربَّكمْ خَالِفُوهُ
إذا ظاهرَ المُلْكُ قومًا ظِهَارَا
فإِنَّ الإِله حَبَاكمْ بِهِ
إذا اقْتَسَمَ القَوْمُ أمْرًا كُبَارَا
فَإنّ لَكُمْ قُرْبَهُ عِزَّةً
وَوَسَّطَكمْ مُلْكَهُ واسْتَشَارَا
فإِنَّ الذي يُرْتَجَى سَيْبُهُ
إذاما نَحُلُّ عليهِ اخْتِيارَا
أخو الحربِ إذْ لَقِحَتْ بازلاً
سَمَا للعُلا وَأَحَلَّ الجِمَارَا
وسَاوَرَ بالنَّقعِ نَقْعِ الكَثِي
بِ عَبْسًا ودُودَانَ يومًا سِوَارَا
فَأقْلَلْتَ قَوْمًا وَأعْمَرْتَهُمْ
وأَخْرَبْتَ مِن أرضِ قَوْمٍ دِيَارَا
عَطَاءَ الإلهِ فإِنَّ الإِل
هَ يَسْمَعُ في الغَامِضَاتِ السِّرارَا
فَيَا رُبَّ نَاعِيَةٍ مِنْهُمُ
تَشُدُّ اللِّفاقَ عليها إِزَارَا
تَنُوطُ التَّمِيمَ وَتَأْبَى الغَبُو
قَ مِنْ سِنَةِ النَّوْمِ إلاَّ نَهَارَا
مَلَكْتَ فَعَانَقْتَهَا لَيْلَةً
تَنُصُّ القُعُودَ وَتَدعُو يَسَارَا
فلا تَحْسَبِنِّي لكمْ كافرًا
ولا تَحْسَبَنِّي أُرِيدُ الغِيارَا
فَإِنِّي وَجَدِّكَ لَوْلا تَجِيء
لَقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ أنْ لا انْتِظَارَا
كَطَوْفِ الغَرِيبةِ وَسْطَ الحِياضِ
تَخَافُ الرَّدى وتُرِيدُ الجِفَارَا
وَيَوْمٍ يُبِيلُ النِّسَاءَ الدِّمَا
جَعَلْتَ رِدَاءَكَ فِيهِ خِمارَا
فَيَا لَيْلَةً ليَ في لَعْلَعٍ
كَطَوْفِ الغريبِ يَخَافُ الإِسَارَا
فَلَمَّا أتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى
سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا عَمَارَا
فَذاكَ أوَانُ التُّقَى وَالزَّكَى
وَإنَّ لِمَا كُلِّ شَيْءٍ قَرَارَا
إلى حاملِ الثِّقلِ عنْ أهلِهِ
إذا الدّهْرُ سَاقَ الهَنَاتِ الكِبَارَا
ومنْ لا تُفَزَّعُ جَارَاتُهُ
وَمَنْ لا يُرَى حِلْمُهُ مُسَتَعَارَا
ومنْ لا تُضَاعُ لهُ ذِمَّةٌ
فَيَجْعَلَها بينَ عَيْنٍ ضِمَارَا
وما رَائِحٌ رَوَّحَتْهُ الجَنُوبُ
يُرَوِّي الزُّرُوعَ وَيَعْلُو الدِّيَارَا
يَكُبُّ السَّفينَ لأَذْقَانِهِ
وَيَصْرَعُ بالعِبْرِ أَثْلاً وزَارَا
إذا رَهِبَ المَوْجَ نُوتِيُّهُ
يَحُطُّ القِلاعَ ويُرْخِي الزِّيَارَا
بِأَجْوَدَ مِنه بَأُدْمِ العِشَا
رِ لَطَّ العَلُوقُ بِهِنَّ احْمِرَارَا
هو الوَاهِبُ المِئَةَ المُصْطَفَا
ةَ إِمَّا مَخَاضًا وَإِمَّا عِشَارَا
وكُلَّ كُمَيْتٍ كَأَنَّ السَّلِي
طَ في حيثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
بِهِ تُرْعَفُ الأَلْفُ إِذْ أُرْسِلَتْ
غَدَاةَ الصَّبَاحِ إذا النَّقْعُ ثَارَا
ومَا أَيْبُلِيُّ على هَيْكَلٍ
بَنَاهُ وَصَلَّبَ فيه وَصَارَا
يُرَاوِحُ مِن صَلَوَاتِ المَلِي
كِ طَوْرًا سُجُودًا وطورًا جُؤَارَا
بأعظمَ منه تُقًى في الحساب
إذا النَّسَمَاتُ نَفَضْنَ الغُبَارَا
فَإِنْ يَقْدَحُوا يَجِدُوا عندَها
زِنَادَهُمُ كَابِيَاتٍ قِصَارَا
ولو رُمْتَ في ليلةٍ قَادِحًا
حَصَاةً بِنَبْعٍ لأوريتَ نَارَا
فما أنا أَمْ ما انْتِحَالِي القَوَا
فِ بعدَ المَشِيبِ كَفَى ذاكَ عَارَا
وَقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمَارَا
إذا الأرضُ وَارَتْكَ أَعْلامُها
فَكَفَّ الرَّوَاعِد عنها القِطَارَا