تخطَّ إلى المحتوى

هواك يا وطني في القلب يلتهب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هواكَ يا وطني في القلبِ يَلْتهبُ

سِرٌّ من الله في الأعماقِ مُنسكِبُ

كأن جَذوته من نوره قبسٌ

في النفس كالفجر في إشراقه العَجَب

أحيا به وأباهي الدهرَ مفتخرًا

لأنني بك أسمو حين أَنتسب

نفسي فداكَ إذا جار العِدا وبَغَوا

نفسي فداكَ إذا حَلّتْ بك الكُرَب

طوبى لمن عاش في جنّات خلدك لا

يُضامُ فيها، ولا يَشقى وينتحب

ما شاء من نعمٍ للقطف دانيةٍ

الظِّلُّ والحسنُ والرَيحان والرّطب

سعداه يا وطني بالعيش في رغدٍ

وإن مَنْ فيك يحيا ليس يَغْترب

قل مَغربيٌّ ترى كل الورى احتفلوا

قل مغربيٌّ أنا تعلو بك الرتب

بَنُوكَ يا وطني عُرْبٌ إذا انتسبوا

أُسْدٌ إذا غَضِبوا بَحْرٌ إذا وَهَبوا

تاجٌ على قمّة التاريخ مؤتلفٌ

فليس تدركه الجَوزاء والشّهب

تاه الزّمانُ بهم في كل مَلْحمةٍ

وتَزدهي بهمُ الأيامُ والحِقَب

العزمُ والحزمُ والإيثارُ حُلّتُهم

والدينُ والعلمُ والإحسانُ والأدب

والنصرُ من ركبهم يسعى إذا زحفوا

والرعبُ في خصمهم يَسري إذا غضبوا

لا ينزلون إلى ساحِ الوغى شغفًا

لأنهم رُسُلٌ للسلم قد نُدِبوا

لكنْ إذا استُكرهوا ثارتْ حَمِيّتهم

وسار جحفلُهم يسري إذا غضبوا

وإن أداروا رحى الحربِ الضروسِ فلا

نجاةَ للخصم مهما حثّه الهرب

وإنَّ كَرَّتهم في الحربِ واحدةٌ

فيها وقودُهم الأحياءُ لا الخُطَب

فنحن قومٌ عريقٌ مجدُنا وعَري

قةٌ حضارتُنا ضاقتْ بها الكتب

وليس تشتيتُ شَمْلِ الناسِ عادتَنا

ولا المكائدُ والعدوانُ والشغب

وليس من عُرْفنا التضليلُ في سَفَهٍ

أو نكثُ عهدٍ لنا مهما طغى السَّبب