صرختْ في الحقْل شُجيْرةُ زيْتونٍ
من وسط الطينْ
كيف تُحرَّرُ يا أعرابُ فلسْطينْ؟
ماذا غنموا بتفاوضهمْ
ماذا اكتسبتْ أبواقُ المُعْتدلينْ؟
في جامعة الدول
اقتتل السنةُ والسنةُ،
والسنةُ والشيعةُ،
ثمَّ خرجنا طبعًا
مُنْقسمينْ
ليس لدينا إلا خُطبًا حنجوريَّةَ...
لا تُغْني،
أو تُثْمن من جوعٍ،
وحصارًا يمتدُّ سنينْ
وقصائد شِعْرٍ عصماءَ،
وفي يوم الجمعة...
ندعوا الله مرارًا ليخلِّصَ أقصانا
من أيدي المُغْتصبِينْ
لكنْ ليس بأيدينا
بمماليك صلاح الدينْ
كيف نُحرَّر مسْرانا،
قِبْلتنا الأُولي
من سجَّانٍ
مُكْتظٍ بالأسلحةِ الفتَّاكةِ،
والفسفورِ الأبيض،
والمأْجورينْ
ليس لدي دروعًا صاروخيَّة،
أو قنبلةً ذريَّةَ،
أو حلفَ فضولٍ
أسَّسه صندوقُ المُقْترعينْ
كيف يُحرَّر بيدرُ حلمي،
وأفرحُ ثانيةً وسط الفلاحينْ؟
من شطِّ البحْر إلي نهر الأردن؛
والنفطُ يباع إلي الفيتو،
والفقرُ يساق إلي أفواهِ المحْكومينْ
كيف أُحرِّرُ؟
مفتاحُ القُدْسِ العربيَّةِ...
مازال أسيرًا،
ورهينْ
كيف أُحرِّرُ؟
جعلوني حطبًا
تأكلهُ نيرانُ الأقطابِ الدوليينْ
مَنْ يوقفُ عنِّي داناتِ المُحْتلِّينْ؟
فالجرَّافاتُ اقتلعتْ ما حولي
لم يتبقَّ سواي
أقاومُ وحدي التجريفَ وما مثلي كان يلينْ؟