تخطَّ إلى المحتوى

ليس رسم على الدفين ببالي

الخفيف

٣٩ بيت

المتفرقات

لَيسَ رَسمٌ عَلى الدَفينِ بِبالي

فَلِوى ذَروَةٍ فَجَنبَي أُثالِ

فَالمَرَوراةُ فَالصَحيفَةُ قَفرٌ

كُلُّ وادٍ وَرَوضَةٍ مِحلالِ

دارُ حَيٍّ أَصابَهُم سالِفُ الدَه

رِ فَأَضحَت دِيارُهُم كَالخِلالِ

مُقفِراتٍ إِلّا رَمادًا غَبِيًّا

وَبَقايا مِن دِمنَةِ الأَطلالِ

وَأَوارِيَّ قَد عَفَونَ وَنُؤيًا

وَرُسومًا عُرّينَ مُذ أَحوالِ

بُدِّلَت مِنهُمُ الدِيارُ نَعامًا

خاضِباتٍ يُزجينَ خَيطَ الرِئالِ

وَظِباءً كَأَنَّهُنَّ أَباري

قُ لُجَينٍ تَحنو عَلى الأَطفالِ

تِلكَ عِرسي غضبى تريدُ زِيالي

أَلِبَينٍ تُريدُ أَم لِدَلالِ

إن يكن طِبُّك الفراقَ فلا أَحْ

فِلُ أن تَعطِفيِ صُدورَ الجِمال

أو يَكُن طِبُّكِ الدَلالَ فَلَو في

سالِفِ الدَهرِ وَاللَيالي الخَوالي

ذاك إذ أنتِ كَالمَهاةِ وَإِذ آ

تِيكِ نَشوانَ مُرخِيًا أَذيالي

فدعي مَطَّ حاجِبَيكِ وَعيشي

مَعَنا بِالرَجاءِ وَالتَأمالِ

زَعَمَت أَنَّني كَبِرتُ وَأَنّي

قَلَّ مالي وَضَنَّ عَنّي المَوالي

وَصَحا باطِلي وَأَصبَحتُ كَهلًا

لا يُؤاتي أَمثالَها أَمثالي

إِن رَأَتني تَغَيَّرَ اللَونُ مِنّي

وَعَلا الشَيبُ مَفرِقي وَقَذالي

فَارفُضي العاذِلينَ وَاقنَي حَياءً

لا يَكونوا عَلَيكِ حَظَّ مِثالي

وَبِحَظٍّ مِمّا نَعيشُ فَلا تَذ

هَب بِكِ التُرَّهاتُ في الأَهوالِ

مِنهُمُ مُمسِكٌ وَمِنهُم عَديمٌ

وَبَخيلٌ عَلَيكِ في بُخّالِ

وَاترُكي صِرمَةً عَلى آلِ زَيدٍ

بِالقُطَيباتِ كُنَّ أَو أَورالِ

لَم تَكُن غَزوَةَ الجِيادِ وَلَم يُن

قَب بِآثارِها صُدورُ النِعالِ

دَرَّ دَرُّ الشَبابِ وَالشَعَرِ الأَس

وَدِ وَالراتِكاتِ تَحتَ الرِحالِ

وَالعَناجيجِ كَالقِداحِ مِنَ الشَو

حَطِ يَحمِلنَ شِكَّةَ الأَبطالِ

وَلَقَد أَذعَرُ السُروبَ بِطِرفٍ

مِثلِ شاةِ الإِرانِ غَيرِ مُذالِ

غَيرِ أَقنى وَلا أَصَكَّ وَلَكِن

مِرجَمٌ ذو كَريهَةٍ وَنِقالِ

يَسبِقُ الأَلفَ بِالمُدَجَّجِ ذي القَو

نَسِ حَتّى يَؤوبَ كَالتِمثالِ

فَهوَ كَالمِنزَعِ المَريشِ مِنَ الشَو

حَطِ مالَت بِهِ شِمالُ المَغالي

يَعفِِرُ الظَبيَ وَالظَليمَ وَيَلوي

بِلَبونِ المِعزابَةِ المِعزالِ

ولقد أَدخُلُ الخِباءَ عَلى مَه

ضومَةِ الكَشحِ طَفلَةٍ كَالغَزالِ

فَتَعاطَيتُ جيدَها ثُمَّ مالَت

مَيَلانَ الكَثيبِ بَينَ الرِمالِ

ثُمَّ قالَت فِدىً لِنَفسِكَ نَفسي

وَفِداءٌ لِمالِ أَهلِكَ مالي

وَلَقَد أَقدُمُ الخَميسَ عَلى الجَر

داءِ ذاتِ الجِراءِ وَالتَنقالِ

فَتَقيني بِنَحرِها وَأَقيها

بِقَضيبٍ مِنَ القَنا غَيرِ بالي

وَلَقَد أَقطَعُ السَباسِبَ وَالشُه

بَ عَلى الصَيعَرِيَّةِ الشِملالِ

عَنتَريسٍ كَأَنَّها ذو وُشومٍ

أَحرَجَتهُ بِالجَوِّ إِحدى اللَيالي

ثُمَّ أَبري نِحاضَها فَتَراها

ضامِرًا بَعدَ بُدنِها كَالهِلالِ

ذاك عيشٌ رضيتهُ وتولى

كل عيشٍ مصيرهُ لهبالِ

صَبِّرِ النَفسَ عِندَ كُلِّ مُلِمٍّ

إِنَّ في الصَبرِ حيلَةَ المُحتالِ

لا تَضيقَنَّ في الأُمورِ فَقَد تُك

شَفُ غَمّاؤُها بِغَيرِ احتِيالِ

رُبَّما تَجزَعُ النُفوسُ مِنَ الأَم

رِ لَهُ فُرجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ