تخطَّ إلى المحتوى

اهنأ أبا العباس بالفرح الذي

الكامل

١٦ بيت

المديح

اِهنَأ أَبا العَبّاسِ بِالفَرَحِ الَّذي

حَلَّت مَلائكَةُ الرِضى بِحِفافِهِ

فَرَحٌ بِهِ التَوفيقُ يَسحَبُ ذَيلَهُ

وَيَهُزُّ فيهِ السَعدُ مِن أَعطافِهِ

يا طالَما اِرتَقَبَ الأَنامُ هِلالَهُ

لِيُنيرَ لَيلَ الهَمِّ مِن أَسدافِهِ

حِرصاً عَلى ثَمَراتِ غُصنٍ ناضِرٍ

هُوَ نُخبَةٌ وَيُرادُ مِن أَخلافِهِ

فَالآنَ قَد وافاهُمُ النَبَأُ الَّذي

طَرِبَت قُلوبُهُمُ بِحُسو سُلافِهِ

هَذا هِداءُ فَتىً يَقُلُّ نَظيرُهُ

في الدَهرِ إن نَجنَحْ إِلى أَنصافِهِ

بِذَّ الشُيوخَ وَلَم تَزَل أَيّامُهُ

شَرْخاً وَزانَ شَبابَهُ بِعَفافِهِ

ما زالَ حُبُّ المَجدِ يَشغَلُ قَلبَهُ

حَتّى رَقاهُ إِلى ذُرى أَعرافِهِ

تَهوى المَلائِكُ وَالمُلوكُ لَو أَنَّها

مَحبوَّةٌ بِالفَضلِ مِن أَوصافِهِ

قَد أَقطَعَ الأَوطانَ كُلَّ عَنائِهِ

وَأَحَلَّ خِدمَتَها صَميمَ شِغافِهِ

نادَيتُ قُطرَ المَغرِبِ الأَقصى الَّذي

يَتَأَلَّقُ الإِسلامُ في أَكنافِهِ

يا أَيُّها القُطرُ الَّذي فِتيانُهُ

يُحيونَ لِلمَتروكِ عَن أَسلافِهِ

حَقّاً نَهَضتَ بِما تُكِنُّ مِنَ القُوى

حَتّى اِستَبانَ الدُرُّ مِن أَصدافِهِ

وَعَمَدتَ لِلمَجدِ القَديمِ تُعيدُهُ

بِالنَظمِ بَينَ تِلادِهِ وَطِرافِهِ

بِعصابَةٍ غَرّاءَ كُلُّ مُهَذَّبٍ

هُوَ سِرُّ صُنعِ اللَهِ في ألطافِهِ

فَلْتَحْيَِ أَرّخْ وَلْتُهَنَّ بِسَيِّدٍ

الكَونُ مُبتَهِجٌ بِيَومِ زَفافِهِ