تخطَّ إلى المحتوى

إن هذا الزمان خير زمان

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إن هذا الزمانَ خيرُ زمانِ،

فضله الآن ظاهرٌ للعيانِ

متجرٌ رابحٌ ومالٌ كثيرٌ،

وتوالي مسرَّةٍ، وتهان

ورخاءٌ، وطول عافيةٍ، في

كلّ قطرٍ، وعيشةٌ في أمان

وصلاح النتاج في كل نامٍ،

ونموّ العمران في البلدان

ونجومُ السّعود في الأُفْق تهدي

كلَّ من ضلَّ عن طريق الأماني

ورياضُ السلوان ينفي شذاها

مُوجباتِ الأهوال والأحزان

ومياهُ التوفيق في الصدر تمحو

باليقين رسمَ الهوى الشيطاني

ورياحُ العفاف تدفع أيضاً

عن كثيرٍ، بواعثَ العصيان

وبحارُ العلوم تُلقي بموجٍ

في الصدور، حتى إلى الصبيان

وعيون الآداب تجري بشِعرٍ

سلسبيل الألفاظ، عذب المعاني

واتساعٌ بالحفظ في كل متنٍ

مَعَ حسن التجويد للقرآن

كلُّ هذا فضلٌ من اللّه، لمّا

أشرقتْ شمسُ المليك في الأكوان

وتجلَّت آياتُ نصرٍ عزيزٍ

لسليمانَ بين قاصٍ ودان

ملكٌ قام الآن بالقسط يدعو

بدعاء الفاروق، أو عثمان

حيث أفضت له الخلافةُ، أحيا

سنّةَ العدلِ، آخرَ الأزمان

لا يراعي في الله آلاً وصحبًا

فالوضيعُ والمُعْتَلِي سِيّان

حاز مجد الجدود إِرْثًا ومجداً

شاد بنيانه على أركان

أذهبَ الله الرِّجسَ عنهم قديمًا

وحديثًا في السرّ والإعلان

فله الشِّيمَةُ التي ليس يرضى

بالأقلّ منها لِعَبْدِ المَدَان

لم يدع للملوك في الأرض فضلاً

فهو مثلُ الإنسان للحيوان

وهو في صفحة المكارم أصلٌ

وسِوَاهُ للأصل كالعنوان

لو أتته الركابُ في حال روعٍ

لكفاها طوارقَ الحَدَثَان