يا " قسُّ إيليّا " بصدقِكَ أشهدُ
أنتَ الجميلُ الشّاعرُ المتفرِّدُ
ما كان مدحُكَ للنبيِّ " محمّدٍ "
إلّا لأنّكَ شُعلةٌ تتوقّدُ
فاجأْتَنا وأقولُ : ما فاجأْتَنا
كمْ مِثْلُ قلبِكِ بالمحبّةِ يُنشِدُ
قلبي تعلّقَ " بالمسيحِ " وأمِّهِ
وكلاهما عندي عظيمٌ سيّدُ
هذي النّبوّاتُ الجليلةُ كلُّها
بالحُبِّ والأخلاقِ لا تتردّدُ
إنّي أمدُّ يديْ إليكَ مصافحًا
أنتَ " السّبقْتَ " يديْ لأنّكَ أجودُ
ما زالتِ الدُّنيا بخيرٍ طالما
في كلِّ قلبٍ للمحبّةِ معبدُ
يا " قسُّ إيليّا " قصيدُكَ ربوةٌ
وبها شحاريرُ الصّباحِ تغرِّدُ
يا " قسُّ إيليّا " قصيدُكَ نسمةٌ
وبها المساءُ معطَّرٌ ومورَّدُ
إنْ كان ضاعَ الأمسُ دونَ توحّدٍ
فلعلّهُ بالشِّعرِ يجمعُنا غدُ
ما أجملَ الشِّعرَ الّذي فيهِ بدا
حُبٌّ بهِ الدّنيا تطيبُ وتسعَدُ
حُيّيتَ إذْ أبهجتَني بقصيدةٍ
بجميلِ لفظٍ ثغرُها يتفرّدُ
فلأنتَ بالشِّعرِ النقيِّ ربابةٌ
أنغامُها للسْمعِ ليست تُفسِدُ
بالشِّعرِ نطعنُ صدرَ بغضٍ إنْ سطا
فجميعُ ما نلقاهُ قُبْحٌ أسودُ
سحْقًا لفِكْرٍ مُهلِكٍ متطرِّفٍ
يأباهُ " موسى " و " المسيحُ " و " أحمدُ "