سامحيني، لم أنم ولو للحظة،
دوار يملأ رأسي،
وروحي تدور مترنحة أكثر.
أكتب دون وعي،
للشعراء جنون،
مثل شيطان الشعر.
أتمدد على قصائدي،
التحفُّ بها من بردِ البُعادِ.
تمنيتُ حضنَكَ فعلاً،
لم أَعْدْ أَكْتَفِ بالكَلامِ.
أَبْحَثُ عَنْ عَالَمٍ بِلا خَرائِطٍ،
وعَمَّنْ يُبارِكُ هَذا الحُبَّ الشَّائِكَ.
حَانَ وَقْتُ الصَّمْتِ،
فَرَغَتْ جَعْبَتِي
مِنْ كُلِّ قَصَائِدِ الشَّوْقِ.
أَحْمِلُكِ مَعِي
أَيْنَمَا ذَهَبْتُ.
هارِبٌ مِنْكِ إِلَيْكِ دَوْمًا،
ضَائِعٌ فِي مَتَاهَاتِ الحَيَاةِ.
لا أَمْلِكُ يَقِينًا
غَيْرَكِ،
وقَصِيدَةً تَنُوحُ قَبْلَ الصَّمْتِ.
يَصْفِرُ بِي رِيَاحُ البُعادِ،
لَمْ يَبْقَ فِي جَسْدِي شَيْءٌ.
خَرِيفٌ طَوِيلٌ أَسْقَطَ وَأَجْهَضَ كُلَّ حُلْمٍ،
وشِتَاءٌ نَخَرَ مَا بَقِيَ مِنِّي.
أَدُورُ حَوْلَ نَفْسِي،
أَبْحَثُ عَنْ وُجُودِكِ،
وعَمَّنْ يُبارِكُ هَذا الحُبَّ الصَّعْبَ.