تخطَّ إلى المحتوى

ولدت فساد العالمين سرور

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ولِدتْ فساد العالمين سرورُ

والأنسُ ملء شِعابهم والنورُ

نفس تعهّدها الذكاء ففرّ من

لألاء شعلة نورها الديجور

جاءت لتنشدنا أغاريد البقا

في كل بيتٍ روضة وغدير

قد أرسلتْ تلك التناغي فانبرَتْ

أكبادنا بدُنا الحنينِ تطير

وعلى مقبّلها ابتساماتُ الرضا

يزدان فيها ثغرها المخمور

ومشتْ بموكبها الرهيب يحفّه التْ

تَسبيح والتهليل والتكبير

والكبرياء تطوف فوق الموكب ال

مرموقِ والتعظيمُ والتوقير

هو موكب يحدو الإباءُ رِكابَه

ويسير فيه الجحفل المنصور

نَفْسٌ أرقُّ مع الضعيف من الصَّبا

ولها على كَيْد العتيّ زئير

برزتْ إلى ساحِ الوغى فإذا به

جيش الطغاة ممزقٌ مقهور

قهرتْ دواعي البغي والعصيانِ في

غاراتها وحسامها مشهور

في هدأة الأسحار تنفث سحرها

هل عالَمٌ إلا أتاه نذير؟

هبّتْ كما هبَّ النسيم تضمّ أو

رادَ الرُّبا وإلى الخلود تسير

ضربتْ بجانحها الفضا فإذا به

فَلَكُ السماء بلطفها ممطور

شمخت إلى حيث البطون يضمّها

شغفًا وهل ساد البطونَ ظهور؟

سارت إلى وطن به شتّى المنى

والقيدُ فيه محطّمٌ مكسور

سارت إلى الأبدية الكبرى إلى

لا أدري حيث تلعْثَمَ التفكير

روح على شفة الخلود وهيكل

يجتاحه كهف الردى المهجور

فيبثّ للأعشاب نَعماه وكم

تزهو سرورًا باللقاء زهور!

ما أقرب الماضي وفي أجوائه

هذي النفوس الزاهرات تغور!

قم يا «محمّد» واقرأ المسطور في

دارٍ بها كأس السرور يدور

فالوهم يطفر من زوايا أنفسٍ

سكرى يقود زمامَهنّ غرور

لك يا بن محمودِ الفعال محامِدٌ

شتّى يقلّ بمثلهنّ نظير

أنت الذي يغفو الخلود بظله ال

ضافي وسعيك في الورى مشكور

فالشمس إن غَرُبَتْ تجلّت بعدها

في حالك الليل العتيد بدور