تخطَّ إلى المحتوى

تجتاح أمواج الظلال

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تَجْتاحُ أمواجُ الظِّلالِ

شَواطئَ الفَجْرِ

فَزِعَتْ كأسرابِ المَها

مِنْ طَلعةِ البَدْرِ

سُودٌ كما تلكِ الغُيُومِ

إلى المَدى تَجْري

كظِلالِ أحلامِ الصِّبا

بعيونكِ السُّمْرِ

وتَلوحُ في عَيْنَيْكِ نَشْوى

صَبْوةُ الشِّعرِ

خَلْفَ انْكِساراتِ المَدَى

وسَكِينَةِ الفَقْرِ

وتَلُوحُ أطلالُ المَسا

كقَصائِدٍ عَشْرِ

ومدائنٌ غبراءُ

مِثْلُ خَواطِرِ القَفْرِ...

وهُنَاكِ لَمْلَمتِ الدُّرُوبَ

لآخِرِ الدَّهْرِ

وزَرَعْتِ هَمْسَةَ عابِرٍ

في ضِفَّةِ النَّهْرِ

عَيْناكِ تَنْسَكِبانِ

شَلاّلاً مِنَ السِّحْرِ

نَشْوَى وتَجْتَرِحانِ يا

حُورِيَتِي حِبْرِي

نَهْرانِ مِنْ عَسَلٍ هُما

وبُحَيْرَتا عِطْرِ

لَيْلٌ غَوَى يَرْتَاحُ فِي

صُبْحَيْنِ مِنْ دُرِّ

عَرَبِيَةَ الألْحاظِ غُرِّي

فِي الهَوَى غَيْرِي

ما عاد يُغْوِينِي الهَوى

تَدرِينَ... بلْ أدْرِي

أنا شاعِرٌ حُرٌّ أثورُ

كشِعْرِيَ الحُرِّ

ما نِلْتُ ألقابًا تَرِنُّ

ولمْ يَنَلْ شِعْرِي...

إنِّيْ ولَيْليَ كالعُرُوبَةِ

دُونَما بَدْرِ

مَزَّقْتُ أَلْوِيَةَ السَّلامِ

ووَهْمَ مُغْتَرِّ

كالحُلْم أو قَمَرٍ هَوَى

شَطْرَيْنِ فِيْ سِفْرِي

وزَرَعْتُ مُرْتَحِلاً

شَظايا البَدْرِ فِي صَدْرِي

وظِلال أحْلامِ الصِّبا

بِعُيونِكِ السُّمْرِ