يا طلعة البدر في ديجور إغلاس
ويا هلالا على غصن من الآس
يا من لثمت الهوى صوناً له فإذا
فاهوا بذكر اسمه غالطت جلاسي
يا من إذا ضربت في حبهم عنقي
ما مال إلا إليه مسرعاً راسي
يا منية القلب ما عتبى أتاك فقد
أوحشتني يا حبيبي بعد إيناس
فقد أتاني عتب منك أرقني
وزاد والله في همي ووسواسي
أذاب نفسي ما قد قيل عَنك فلو
لا دمعتي أحرقني نار أنفاسي
وحين عاينت صبري عنك ممتنعاً
وبت أضرب أخماساً بأسداس
كتبت والدمع يمحو ما تخط يدي
حتى بكت لي أقلامي وقرطاسي
فاعطف على مستهام عاشق دنف
بين الرجاء لعطف منك والياس
ماذا الصدود الذي ما كنت آلفه
حتى يلين لما في قلبك القاسي
ما لي أملك نفسي من يعذ بها
بالصد عني وما لي أذكر الناسي
لو أن لي ساعة أشكو عليك بها
حالي وقد غاب حسادي وحراسي
يا ناس هل لي من مجير من هوى رشأ
مهفهف كقضيب البان مياس
أذاب نفسي وسل النوم من مقلي
بساحر فاتن الجفنين نعاس
من لي بزورته جنح الظلام وقد
غاب الرقيب ونامت أعين الناس
أمسى أعانقه ضماً إلى كبدي
ما في العناق وما في الضم من باس
عسى الذي قد قضى بالحب يجمعنا
يا طلعة البدر في ديجور إغلاس