إِْن تَصْلُحْ فَإِنَّكَ عَابِدِيٌّ
وَصُلْحُ الْعَابِدِيِّ إِلَى فَسَادِ
وَإِنْ تَفْسُدْ فَمَا أُلْفِيتَ إِلَّا
بَعِيداً مَا عَلِمْتُ مِنَ السَّدَادِ
وَتَلْقَاهُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ
مِنَ الْهَفَوَاتِ أَوْ نُوكِ الْفُؤَادِ
مُبِينَ الْغَيِّ لَا يَعْيَا عَلَيْهِ
وَيَعْيَا بَعْدُ عَنْ سُبُلِ الرَّشَادِ
فَفِيمَ تَقُولُ يَشْتُمُنِي لَئِيمٌ
كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمَادِ
فَأَشْهَدُ أَنَّ أُمَّكَ مِلْبَغَايَا
وَأَنَّ أَبَاكَ مِنْ شَرِّ الْعِبَادِ
فَلَنْ أَنْفَكَّ أَهْجُو عَابِدِيّاً
طَوَالَ الدَّهْرِ مَا نَادَى الْمُنَادِي
وَقَدْ سَارَتْ قَوَافٍ بَاقِيَاتٌ
تَنَاشَدَهَا الرُّوَاةُ بِكُلِّ وَادِي
فَقُبِّحَ عَابِدٌ وَبَنُو أَبِيهِ
فَإِنَّ مَعَادَهُمْ شَرُّ الْمَعَادِ