وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَما
رَأَيتُ لَها ناباً مِنَ الشَرِّ أَعصَلا
أَصَمَّ رُدَينِيّاً كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوى القَسبِ عَرّاصاً مُزَجّاً مُنَصَّلا
عَلَيهِ كَمِصباحِ العَزيزِ يَشُبَّهُ
لِفِصحٍ وَيَحشوهُ الذُبالَ المُفَتَّلا
وَأَملَسَ صولِيّاً كَنَهيِ قَرارَةٍ
أَحَسَّ بِقاعٍ نَفحَ ريحٍ فَأَجفَلا
كَأَنَّ قُرونَ الشَمسِ عِندَ اِرتِفاعِها
وَقَد صادَفَت طَلقاً مِنَ النَجمِ أَعزَلا
تَرَدَّدَ فيهِ ضَوءُها وَشُعاعُها
فَأَحسِن وَأَزيِن بِاِمرِئٍ أَن تَسَربَلا
وَأَبيَضَ هِندِياً كَأَنَّ غِرارَهُ
تَلَألُؤُ بَرقٍ في حَبِيٍّ تَكَلَّلا
إِذا سُلَّ مِن جَفنٍ تَأَكَّلَ أَثرُهُ
عَلى مِثلِ مِصحاةِ اللُجَينِ تَأَكُّلا
كَأَنَّ مَدَبَّ النَملِ يَتَّبِعُ الرُبى
وَمَدرَجَ ذَرٍّ خافَ بَرداً فَأَسهَلا
عَلى صَفحَتَيهِ مِن مُتونِ جِلائِهِ
كَفى بِالَّذي أُبلي وَأَنعَتُ مُنصُلا
وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍ
بِطَودٍ تَراهُ بِالسَحابِ مُجَلَّلا